Commentaire sur l'abrégé de Al-Khiraqi
شرح مختصر الخرقي
Régions
Irak
إيه، لكن هذا معروف فيما إذا لم يكن في المسألة نص مرفوع، هذا نحتاج إلى هذا العموم إذا وجدنا عمل خليفة راشد وليس في المسألة نص مرفوع، أما إذا وجدنا مرفوع فالعبرة بالمرفوع، معروف هذا عند أهل العلم، يعني يتضافر على مثل هذا أنه خليفة راشد، وأمرنا بالاقتداء به، والمظنون به أنه سمعه من النبي ﵊ لا من تلقاء نفسه، إضافة إلى كونه ليس فيه مخالفة، فيستروح إلى مثل هذا، أحيانًا لا يلزم أن يكون دائمًا؛ لأنه لو كان من الأمور التي يداوم عليها لنقلت وحفظت عن النبي ﵊، فلعل أبا بكر سمعها من النبي ﵊ أحيانًا، وخفيت على غيره.
"فإذا فرغ كبر للركوع" وهذه تكبيرة انتقال، وهي واجبة عند الحنابلة كسائر تكبيرات الانتقال، وقول سمع الله لمن حمده، والتسبيح في الركوع والسجود، والدعاء بين السجدتين، والتشهد الأول، هذه كلها واجبة عند الحنابلة، والجمهور يرون أن هذه كلها سنن، لماذا؟ لأن النبي ﵊ داوم عليها، كل من وصف صلاة النبي ﵊ كأبي حميد وغيره ذكروا هذه الأشياء، وجاء الأمر بالتسبيح في الركوع والسجود «اجعلوها في ركوعكم» «اجعلوها في سجودكم» «أما الركوع فعظموا فيه الرب» إلى آخره، المقصود أن هذه داوم عليها النبي ﵊، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي».
دليل القول الآخر، وهو دليل أكثر العلماء، وأنها أمور مستحبة أن النبي ﵊ لم يأمر بها المسيء، وعُرف من الخلفاء من يتركها بمحضر من الصحابة وكبار التابعين، فلو كانت واجبة ما تركت، أما بالنسبة لحديث المسيء فالجواب عنه أن النبي ﵊ علمه ما أساء فيه، أما ما ضبطه من صلاته ما يحتاج إلى تعليم، فيحتمل أنه كان يكبر ويسبح، لكنه مع ذلك يستعجل في صلاته، ولذا أكد على الطمأنينة.
37 / 6