Commentaire sur l'abrégé de Al-Khiraqi
شرح مختصر الخرقي
Régions
Irak
مثل ما ذكرنا يعني، إما الفراغ منه، فعل ماضي، أو الشروع فيه، أو إرادته، الآن لو قلنا بالمفهوم الظاهر من الخبر: «إذا أمن الإمام فأمنوا» مثل: «إذا كبر فكبروا» لا نكبر، لا نوافق الإمام في التكبير، بل إذا فرغ من تكبيره نكبر، فهل إذا فرغ من تأمينه نؤمن وإلا نؤمن معه في وقت واحد؟ نعم؛ لقوله: «فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة» يدل على التوافق بين الإمام والمأموم والملائكة، ويدل لذلك قوله في الحديث الآخر: «وإذا قال: ولا الضالين فقولوا: آمين» وهذا الحديث يستدل به من يقول: إن الإمام لا يقول: آمين، بل يكون من نصيبه ﴿وَلاَ الضَّالِّينَ﴾ [(٧) سورة الفاتحة] والمأموم يقول: آمين، نظير ما قالوا: فإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، فالمأموم لا يقول: سمع الله لمن حمده، والإمام لا يقول: ربنا ولك الحمد، لكل منهما ما يخصه.
لكن الصحيح أن الإمام والمنفرد يقولان: سمع الله لمن حمد، وأما بالنسبة لربنا ولك الحمد فيقولها كل مصلٍ، ربنا ولك الحمد، وجمع بينهما النبي ﷺ، ولذا يرى الشافعية أن الإمام والمأموم وكل مصلٍ يقول: سمع الله لمن حمد ربنا ولك الحمد، وهذا سيأتي في الدرس القادم -إن شاء الله تعالى-.
الذي يهمنا الآن مسألة التأمين، فإذا قال: ولا الضالين، قال: آمين، إذا قال المصلي: ولا الضالين، قال: آمين، والقارئ عمومًا إذا قال: ولا الضالين، قال: آمين، ويقولوها المأموم مع إمامه موافقة، هل يتحرى المأموم أن يكون قوله: آمين بعد فراغه من الفاتحة، أو لا علاقة لقوله: آمين بقراءته إنما هو ينظر إلى قراءة إمامه؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الآن المطلوب إذا قال: ولا الضالين ...، «إذا أمن الإمام فأمنوا» بغض النظر عن موافقة قراءتكم لقراءته، والغالب أنه لا تتفق قراءة الإمام مع المأموم إلا إذا كان ممن يتتبع خطاه، يعني يقرأ وراءه، إذا قال الإمام: الحمد لله رب العالمين، قال: الحمد لله رب العالمين، لا سيما إذا كان هناك سكتات يسيرة من الإمام يستغلها المأموم، وإلا فالأصل أن القراءة منفصلة عن قراءة الإمام.
36 / 16