585

Commentaire sur l'abrégé de Al-Khiraqi

شرح مختصر الخرقي

حتى النافلة إيه، إذا أمكنه، لكن إذا ما أمكنه مثل كراسي اتجاهها معروف، ولا يستطيع أن يعكس الاتجاه هذا أمر فيه سعة، إن أمكنه من غير مشقة فهو الأصل، لكن إن أمكنه أن يستقبل القبلة في جميع صلاته هذا هو الأصل أيضًا، مثل لو كان في سفينة، أو سيارة واسعة المراتب شايلينها، ويستدير حيثما دارت القبلة، هذا هو الأصل؛ لأن الرخصة في الصلاة على الراحلة إنما هو خلاف الأصل، وسيأتي الكلام في هذا.
"وصلى إلى غيرها راجلًا أو راكبًا، يومئ إيماءً على قدر الطاقة" يأتي بما يستطيع من العبادة، والقدر المستطاع لا بد منه، إذا كان مقصودًا لذاته، كما في القاعدة المقررة عند أهل العلم؛ لأن من عجز عن بعض العبادة واستطاع البعض يأتي بما يستطيع إذا كان مقصودًا في العبادة، أما إذا كان مما يثبت تبعًا للمعجوز عنه فلا يأت به، يعني عاجز عن القراءة نقول: حرك شفتيك؟ نعم؟ ما نقول: حرك شفتيك، كما قالوا في الأصلع في الحج من أهل العلم من يقول: يمر الموسى على رأسه، نقول: ما يلزم يا أخي، إن إمرار الموسى ليس مقصودًا لذاته، وإنما هو تبع للمعجوز عنه.
"يومئ إيماءً على قدر الطاقة، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه" يعني مثل العاجز عن القيام يصلي جالس «صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب» القاعد هذا يجعل ركوعه أعلى من سجوده؛ لأن بعض الناس خلاص حافظ له جملة، وإذا جيء به بسرعة مشى على ..، يعني عندنا مر بنا في الدرس الماضي هنا يقول: إن وضع الخطوط فوق الجمل التي يراد التنبيه إليها هي عادة أسلافنا، معروف أن الكتب القديمة الطبعات القديمة الخط فوق الكلمة المهمة، المخطوطات كلها بدون استثناء، الخط يجعله أهل العلم والنساخ فوق الكلمة، والناس تتابعوا تبعًا للمستشرقين وضع الخط تحت الكلمة، وذكرت أنا في الدرس الماضي أو الذي قبله أنه مرة في الأسئلة قلت: اشرح الكلمات التي فوقها خط، فالطلاب جلهم شرحوا الكلمات التي فوق الخط، لا التي تحت الخط، جريًا على العادة.
فنقول: يجعل ركوعه أعلى أو أرفع من سجوده، والمؤلف يقول: "يجعل سجوده أخفض من ركوعه" لتتميز العبادات بعضها عن بعض، ولو جعلنا الركوع مثل السجود ما تميزت.

32 / 13