Commentaire sur l'abrégé de Al-Khiraqi
شرح مختصر الخرقي
Régions
Irak
من أهل العلم من لا يرى الترجيع، وأن إلقاؤه على أبي محذورة ليس من باب التشريع، وإنما لأن أبا محذورة أذن مستهزئًا، فقال له النبي ﵊ في أذانه: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، سرًا ليكون أقرب إلى الإخلاص؛ لأنه قالها مستهزئًا ما وقر الإيمان في قلبه، ثم بعد ذلك يعلنه للناس كجمل من جمل الأذان، وحينئذٍ لا يكون الترجيع مشروعًا للجميع، إنما هو مشروع لهذا الشخص الذي أذن مستهزئًا؛ ليقول الجملتين الركن الأول من أركان الإسلام ليدخل في الإسلام بصدق وإخلاص يقولهما سرًا، ثم بعد ذلك يعلنهما على الملأ؛ لأنه لو قالهما على الملأ لقلنا: إن هذا إنما هو قاله استجابة وتقليد ومجرد امتثال ظاهر، وأما الباطن فيحتاج إلى انقياد واعتراف بإخلاص، ويليق بمثل هذا المستهزئ أن يقال له: اعتقد وأقر بنفسك، واشهد الشهادتين بينك وبين نفسك، ثم أعلن ذلك، هذا قال به بعض أهل العلم ممن لا يرى الترجيع مطلقًا، والمرجح أن الترجيع ثابت، ولا إشكال فيه بتعليمه ﵊، والعلة والقول الذي أبدوه لا شك أنه وإن كان له وجه إلا أنه لا يعني أن الترجيع لا يكون مشروعًا من أجل هذا؛ لأن ألفاظ الأذان تعبدية لا يجوز الزيادة عليها ولا النقص منها، ما دام ألقاه عليه النبي ﵊، وفعله وكرره بجميع أذانه، يعني لو كان الأمر كما قيل لكان في أول مرة أول أذان ثم يترك، ما يستمر عليه، لكن ما دام أبو محذورة استمر على الترجيع، نقول: إنه مشروع تشريعًا عامًا، ويبقى المفاضلة بينه وبين أذان بلال، ولو قيل: إنه من باب اختلاف التنوع فيؤذن مرة بأذان بلال، ومرة بأذان أبي محذورة لكان له وجه، بل أوجه.
"حي على الصلاة، حي على الصلاة" نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه أربع، أربع.
30 / 8