Commentaire sur l'abrégé de Al-Khiraqi
شرح مختصر الخرقي
Régions
Irak
هذه رؤيا، ومعلوم أن الأحكام الشرعية لا تثبت بالرؤى، لا تثبت برؤيا، وهذا حكم شرعي ثبت بهذه الرؤيا المقرة من النبي ﵊، اكتسبت الشرعية من إقراره ﵊، وإلا لو كانت مجرد رؤيا قلنا: ما يثبت الحكم بمجرد رؤيا قلنا: ما يثبت الحكم برؤيا، فلما فرغ من أذانه قال: «ألقه على بلال فإنه أندى منك صوتًا» فصار يعرف بأذان بلال، يؤذن به بلال في مسجد النبي ﵊ وبحضرته سفرًا وحضرًا، فعُرف به، وإلا فالأصل أن راوي أو رائي الأذان عبد الله بن زيد.
لما سمع عمر بن الخطاب ﵁ الأذان قال: وأنا رأيت، يعني مثل هذه الرؤيا، فهذه الرؤيا تواطأت واكتسبت الشرعية من إقراره ﵊، هكذا: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، بتربيع التكبير ومن غير ترجيع، هذا أذان بلال؛ لأن النبي ﵊ قال لعبد الله بن زيد: «ألقه على بلال» فقال: "الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله" بتربيع التكبير، الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، الجمل الأربع في التكبير في أوله وفي آخره تكبير من أهل العلم يرى أن الأولى أن يقرن بين كل جملتين، فيقال: الله أكبر الله أكبر، الله أكبر الله أكبر، بدليل حديث: «إذا سمع أحدكم المؤذن فليقل كما يقول» فإذا قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، فإذا قال: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر، ثم قال: إذا قال: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: أشهد أن لا إله إلا الله، ما قرن بين الشهادتين، إنما قرن بين التكبيرتين، ومأخذه واضح وظاهر من هذا، ومنهم من يقول: تفرد الجمل، كل جملة يوقف عليها؛ لأن هذا أبلغ مع الترسل المطلوب في الأذان لا يقرن بينهما، لكن الذي يتجه والأولى القرن أن يقرن بينهما؛ لأن حديث إجابة المؤذن كالصريح في هذا.
30 / 5