Commentaire sur l'abrégé de Al-Khiraqi
شرح مختصر الخرقي
Régions
Irak
الأذان: شعيرة من شعائر الإسلام الظاهرة، ويعلق عليها الإغارة والكف على من يستحق القتال، فالنبي ﵊ كان ينتظر إلى وقت الأذان، فإن أذنوا كف، وإلا أغار ﵊، ولذا لو يجتمع أهل بلد على ترك الأذان ولو كانوا مسلمين قاتلهم الإمام، يقاتلهم الإمام كترك الشعائر الظاهرة، والأذان يختلف أهل العلم في حكمه، فمنهم من يقول باستحبابه، وأنه سنة، وأنه لا أثر له في الصلاة إذا ترك، ومنهم من يقول: إنه فرض كفاية؛ لأنه شعيرة من شعائر الإسلام لا يسقط، وقد أمر به النبي ﷺ: «فليؤذن لكما أحدكما، وليؤمكما أكبركما» فالأمر الأصل فيه أنه للوجوب، لكنه لا يجب على الأعيان، لا يتصور أن كل إنسان إذا دخل الوقت يؤذن، لا، إنما هو فرض كفاية، إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين، ومعلوم أن فرض الكفاية دون فرض العين عند عامة أهل العلم، وإن خالف والد إمام الحرمين فجعل فرض الكفاية أعظم وآكد من فرض العين، يقول: لأن فرض الكفاية يسقط الواجب عنه وعن غيره، بخلاف فرض العين الذي لا يسقطه إلا عن نفسه، وكلامه معروف أنه ضعيف، فليس الواجب الذي يسقط عن عامة الناس إذا قام به أحد منهم، مثل الواجب الذي يلزم كل إنسان بعينه، هذا معروف عند أهل العلم أنه قول ضعيف.
30 / 3