259

Commentaire sur l'abrégé de Al-Khiraqi

شرح مختصر الخرقي

"الارتداد عن الإسلام" لا شك أنه حدث، بل من أعظم الأحداث، إذا كان المبتدع محدث «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» فالمرتد من باب أولى، فهل يدخل هذا الحدث في قوله ﵊: «لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ»؟ فكل من أحدث ابتدع يلزمه الوضوء انتقض وضوؤه بالحدث المعنوي أو نقول: هذا خاص بالحدث الحسي؟ وإن كان بعض أهل العلم يرى استحباب الوضوء بعد المعصية أيًا كانت، «الملائكة تستغفر للمصلي ما دم في مصلاه ما لم يحدث» وفي رواية: «ما لم يؤذِ» والأذى حدث، في الحديث: «من آوى محدثًا» يعني عاصيًا مطلوبًا مؤذيًا لغيره فإن هذا حدث بلا شك، فهل يدخل في عموم قوله ﵊: «لا يقبل الله صلاة من أحدث» (من) من صيغ العموم «من أحدث حتى يتوضأ» يدخل وإلا ما يدخل؟ يعني الارتداد عن الإسلام هل هو مأخوذ دليله من الآية؟ حبط عمله؛ لأنه ارتد أو لأنه أحدث في الدين؟ أحدث في الدين فيلزمه لقوله ﵊: «لا يقبل الله صلاة من أحدث» وهذا من أعظم الأحداث.
طالب: لعله للأمرين.
لا، لو قلنا: للأمرين وحملناه على الحدث المعنوي قلنا: إن كل من أحدث أي حدث ولو بمعصية يلزمه الوضوء، ولا قائل بذلك على سبيل الوجوب.
طالب: فسره أبو هريرة ﵁ في الحديث.

14 / 6