257

Commentaire sur l'abrégé de Al-Khiraqi

شرح مختصر الخرقي

نعم، كان هنا تامة، ولا يجوز أن يجعل جالسًا خبر يكون؛ لأنه لا يصح أن يخبر به عن النوم، النوم لا يكون جالس، وإنما هو حال.
إلا أن يكون النوم اليسير بهذا القيد، والقيد الثاني حال كونه جالسًا، وهذا كما حدث من الصحابة -رضوان الله عليهم- وهم ينتظرون صلاة العشاء، أو قائمًا، جالسًا بهذا القيد كما ثبت عن الصحابة، النبي ﵊ بعد ركعتي الصبح يضطجع ويسمع له خطيط، ثم يؤذن بالصلاة ولا يتوضأ، لماذا لا نقول أيضًا المضطجع ورد فيه الدليل؟ يعني إذا قلنا: إن المضطجع نوم المضطجع لا ينقض الوضوء ما بقي شيء اسمه نوم ناقض، يعني أتينا على النوم بالكلية وأبطلناه، أبطلنا كونه ناقضًا.
طالب: لأنه هو الأصل.
والحديث: "ولكن من غائط أو بول أو نوم".
طالب: الأصل في النوم الاضطجاع.
نعم، يعني إذا قلنا: إن نوم المضطجع لا ينقض الوضوء أبطلنا بالنقض بالنوم بالكلية، صحيح وإلا لا؟ يعني لو استدلينا بفعله ﵊، وينام ويسمع له خطيط وهو مضطجع، وقلنا: إن نوم المضطجع لا سيما وأنه هو الأسوة والقدوة فإننا لا نستطيع أن نقول: إن أي صورة من صور النوم تنقض الوضوء، وهذا يكون به خاصًا به ﵊ لماذا؟ لأنه تنام عيناه ولا ينام قلبه، فيحس بما يدور حوله ﵊.
"جالسًا" يعني حال كونه جالسًا "أو قائمًا" يعني من باب أولى؛ لأنه إذا استغرق فإنه يسقط، إذا ستغرق سقط. في حكم النوم بل أولى منه الجنون نسأل الله العافية، ومثله أيضًا: الإغماء؛ لأن قول المؤلف: "وزوال العقل" يشمل جميع هذا، ومثله السكر يشمله أيضًا؛ لأنه لا يدري ماذا يقول؟ فضلًا عن كونه يدري ماذا يفعل، فإذا زال العقل بأي سبب من الأسباب، أو أزيل بأي سبب فإنه حينئذٍ ينتقض الوضوء.
عندنا زوال العقل منه الطويل جدًا وهذا يكون بالجنون، ومنه القصير نسبيًا وهو النوم، ومنه ما يتردد بينهما كالإغماء، فهل حكم الإغماء حكم الجنون أو حكم النوم؟
طالب:. . . . . . . . .

14 / 4