Commentaire sur l'abrégé de Al-Khiraqi
شرح مختصر الخرقي
Régions
Irak
قال ﵀: "والحجر الكبير الذي له ثلاث شعب يقوم مقام ثلاثة أحجار" المؤلف ﵀ نظر إلى المعنى، وأن كل زاوية وكل شعبة تقوم مقام الحجر المستقل، وإذا نظرنا إلى هذا الكلام من حيث المعنى صحيح، لا سيما إذا قلنا: إن الأحجار الثلاثة يمسح بكل واحدٍ منها مسحة واحدة، لكن إذا قلنا: إن كل واحد من الأحجار الثلاثة يمسح به مرارًا من جوانبه فلا يقوم مقامه الحجر الواحد، وإن كان له شعب، لو قدر مثلًا أن الحجر كبير استنجى به وكسر منه ما تنجس به بالاستنجاء وبقي نظيف، ثم استنجى به ثانية فكسر منه ما يبقى معه ما هو في حكم الحجر الثالث؟ فكأنه كسر الحجر الواحد وجعله ثلاثة أحجار، لو أحضر من البداية حجر واحد كبير وكسره إلى ثلاثة أحجار قسمه هذا ما يخالف فيه أحد؛ لأنه يصدق عليه أنه استنجى بثلاثة أحجار، لكن إذا أتى بحجرٍ كبير، ثم استنجى به وغسل موضع النجاسة، أو كسرها وقطعها وأزالها، ثم استنجى به كذلك، ثم استنجى به ثالثة على كلام المؤلف ما فيه إشكال، الحجر الكبير الذي له ثلاث شعب يقوم مقام ثلاثة أحجار؛ لأن المؤلف نظر إلى المعنى نجاسة حسية زالت بهذا الحجر الكبير، وتم مسحه، مسح النجاسة ثلاثًا، فما في ما يمنع أن يكون حكم الحجر الواحد حكم الثلاثة.
ومن مسائل الغلام -غلام الخلال- يقول ﵀: المسألة السادسة التي في الطبقات، قال الخرقي: والحجر الكبير الذي له ثلاث شعب يقوم مقام الثلاثة الأحجار؛ لأن القصد تخفيف النجاسة بضربٍ من العدد، وهذا المعنى موجود في الحجر الكبير، تخفيف وإلا تجفيف؟ لأن في النسخة تجفيف، والمثبت من الأصول وهي محررة مضبوطة بالشكل الكامل في "ب" وإن كان المعنى لا يساعد على ذلك؛ لأن المقصود التجفيف لا التخفيف؛ لذا شرط في الحجارة أن تكون منقية لا مخففة، لكن هل الإنقاء يقتضي الإزالة بالكلية أو قالوا بأنه يجزئ الاستجمار مع بقاء الأثر الذي لا يزيله إلا الماء؟
طالب: الثاني.
اللفظان متجهان سواءٌ قلنا: تخفيف أو تجفيف.
12 / 14