403

Explication du Minhaj al-Karama sur la connaissance de l'Imamat

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

Édition

الأولى

Année de publication

1418 - 1997 م - 1376 ش

ولما تظاهر بالإسلام بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى بني جذيمة، ليأخذ منهم الصدقات، فخانه وخالفه في أمره، وقتل المسلمين، فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أصحابه خطيبا بالإنكار عليه، رافعا يديه إلى السماء، حتى شوهد بياض إبطيه وهو يقول: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد. ثم أنفذ إليه بأمير المؤمنين عليه السلام، لتلافي فارطه، وأمره أن يسترضي القوم. ففعل [1]..

<div>____________________

<div class="explanation"> فقوله: " فهذا كان قبل إسلامه " لا مورد له.

وثالثا: لم يكن الصحابة كلهم مكذبين له قبل الإسلام، فأمير المؤمنين عليه السلام صدقه منذ اليوم الأول، وهذا مما ميزه عن غيره وفضله عند أعلام الصحابة وعقلاء المسلمين.

ورابعا: كلام العلامة ناظر إلى " العداء " مضافا إلى " التكذيب " وابن تيمية أغفل الكلمة الأولى، وكأنه يزعم أن الصحابة كلهم كانوا قبل إسلامهم أعداء لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهذا كذب.

وخامسا: لقد كان " عمر " من أشهر القوم في " العداء " و" التكذيب " حتى أنه في قضية تظاهره بالإسلام كان قد خرج شاهرا سيفه يريد قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهي قضية معروفة عند الكل.. وكذلك كان أبو سفيان وبنو أمية ونظراؤهم.

[1] قال ابن تيمية: " هذا النقل فيه من الجهل والتحريف ما لا يخفى على من يعلم السيرة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أرسله إليهم بعد فتح مكة ليسلموا، فلم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا فقالوا: صبأنا صبأنا، فلم يقبل ذلك</div>

Page 520