240

Sharh Masa'il Al-Jahiliyyah

شرح مسائل الجاهلية

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض

Édition

الطبعة الأولى ١٤٢١هـ

Année de publication

٢٠٠٥م

المسألة الحادية والتسعون: قيام مجتمعهم على البغي
...
قيام مجتمعهم على البغي
المسألة الحادية والتسعون
[إِنَّ أَجَلَّ فَضَائِلَهُمُ البَغْيُ، وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ فِيهِ مَا ذَكَرَ]
الشرح
البغي هو: التعدِّي على الناس في دمائهم وأموالهم وأعراضهم، وأهل الجاهلية يعتبرون ذلك من مفاخرهم، ويتمدحون به في أشعارهم ومقالاتهم، فجاء الإسلام بتحريمه والنهي عنه، وأمر بالعدل بين الناس، وشرع لمن بُغي عليه أن يقتص لنفسه؛ حتى يرتدع الباغي وينتصر المظلوم، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) [لأعراف:٣٣]، فقرن البغي مع الفواحش والشرك والقول عليه بغير علم.
وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ

1 / 245