212

Sharh Masa'il Al-Jahiliyyah

شرح مسائل الجاهلية

Maison d'édition

دار العاصمة للنشر والتوزيع الرياض

Édition

الطبعة الأولى ١٤٢١هـ

Année de publication

٢٠٠٥م

المسألة السابعة والسبعون: اقتداؤهم بمن لا يصلح للقدوة
...
اقتداؤهم بمن لا يصلح للقدوة
المسألة السابعة والسبعون
[إِنَّ أَئِمَّتَهُم: إِمّا عالِمٌ فاجرٌ، وإمَّا عابدٌ جاهلٌ، كمَا في قوله: ﴿وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ [البقرة: ٧٥-٧٨] .
الشرح
قدوة أهل الجاهلية من اليهود والنصارى وغيرهم: إما عالم فاجر، وهو الذي لا يعمل بعلمه، مثل أحبار اليهود. وإما عابد جاهل، وهو العامل بغير علم، مثل رهبان النصارى، كما قال الله: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣١] يحلِّلون لهم الحرام، ويحرِّمون عليهم الحلال، ويطيعونهم في ذلك، وفي سورة البقرة يقول تعالى:

1 / 217