Explication des significations des traditions
شرح معاني الآثار
Enquêteur
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Maison d'édition
عالم الكتب
Édition
الأولى
Année de publication
1414 AH
٢٠٨٣ -مَا حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ. ح
٢٠٨٤ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ قَرَأَ السَّجْدَةَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَنَزَلَ فَسَجَدَ، وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ قَرَأَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، فَتَهَيَّئُوا لِلسُّجُودِ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: «عَلَى رِسْلِكُمْ إِنَّ اللهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءَ، فَقَرَأَهَا وَلَمْ يَسْجُدْ، وَمَنَعَهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا»
٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: مَرَّ سَلْمَانُ بِقَوْمٍ قَدْ قَرَءُوا بِالسَّجْدَةِ، فَقِيلَ: أَلَا تَسْجُدُ؟ فَقَالَ: «إِنَّا لَمْ نَقْصِدْ لَهَا»
٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: ثنا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: لَقَدْ قَرَأَ ابْنُ الزُّبَيْرِ السَّجْدَةَ، وَأَنَا شَاهِدٌ، فَلَمْ يَسْجُدْ. فَقَامَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فَسَجَدَ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ إِذْ قَرَأْتُ السَّجْدَةَ؟ فَقَالَ: «إِذَا كُنْتُ فِي صَلَاةٍ سَجَدْتُ، وَإِذَا لَمْ أَكُنْ فِي صَلَاةٍ فَإِنِّي لَا أَسْجُدُ» فَهَؤُلَاءِ الْجِلَّةُ لَمْ يَرَوْهَا وَاجِبَةً. وَهَذَا هُوَ النَّظَرُ عِنْدَنَا، لِأَنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا قَرَأَهَا وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، أَوْمَأَ بِهَا، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَهَا عَلَى الْأَرْضِ، فَكَانَتْ هَذِهِ صِفَةَ التَّطَوُّعِ، لَا صِفَةَ الْفَرْضِ، لِأَنَّ الْفَرْضَ لَا يُصَلَّى إِلَّا عَلَى الْأَرْضِ، وَالتَّطَوُّعُ يُصَلَّى عَلَى الرَّاحِلَةِ. ⦗٣٥٥⦘ وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٌ ﵃ يَذْهَبُونَ فِي السُّجُودِ إِلَى خِلَافِ ذَلِكَ، وَيَقُولُونَ: هِيَ وَاجِبَةٌ فَثَبَتَ بِهَا وَصْفُنَا أَنَّ مَا ذَكَرُوا عَنْ أُبَيٍّ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى أَنْ لَا سُجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ، لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ كَانَ فِي السُّجُودِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، عَلَى وَاحِدٍ مِنَ الْمَعَانِي الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَسَلْمَانَ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، فَتَرَكَ السُّجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ لِذَلِكَ. وَلَعَلَّهُ أَيْضًا لَمْ يَسْجُدْ فِي تِلَاوَةِ مَا فِيهِ سُجُودٌ أَيْضًا مِنْ غَيْرِ الْمُفَصَّلِ. وَقَدْ خَالَفَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ
1 / 354