Explication des significations des traditions
شرح معاني الآثار
Enquêteur
محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق
Maison d'édition
عالم الكتب
Édition
الأولى
Année de publication
1414 AH
١٨٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا حَبَّانُ يَعْنِي ابْنَ هِلَالٍ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، قَالَ: ثنا قَتَادَةُ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَيْمَنَ الْمَعَافِرِيِّ، قَالَ: «كَانَ أَهْلُ الْعَوَالِي يُصَلُّونَ فِي مَنَازِلِهِمْ، وَيُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُعِيدُوا الصَّلَاةَ فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ» قَالَ عَمْرٌو: قَدْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ: صَدَقَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ فِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى
١٨٨٢ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ: أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَنْ إِقْصَارِ الصَّلَاةِ، فِي الْخَوْفِ أَيُّ يَوْمَ أَنْزَلَ وَأَيْنَ هُوَ قَالَ: انْطَلَقْنَا نَتَلَقَّى عِيرَ قُرَيْشٍ آتِيَةً مِنَ الشَّامِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِنَخْلٍ، جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: أَنْتَ مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: أَلَا تَخَافُنِي؟ قَالَ: «لَا» قَالَ: فَمَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قَالَ: «اللهُ يَمْنَعُنِي مِنْكَ» قَالَ: فَسَلَّ السَّيْفَ، قَالَ: فَتَهَدَّدَهُ الْقَوْمُ وَأَوْعَدُوهُ. فَنَادَى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالرَّحِيلِ وَأَخَذُوا السِّلَاحَ ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ بِطَائِفَةٍ مِنَ الْقَوْمِ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى يَحْرُسُونَهُمْ. فَصَلَّى بِالَّذِينَ يَلُونَهُ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الَّذِينَ يَلُونَهُ عَلَى أَعْقَابِهِمْ فَقَامُوا فِي مَصَافِّ أَصْحَابِهِمْ، وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، وَالْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ ثُمَّ سَلَّمَ. فَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ. فَفِي يَوْمَئِذٍ أَنْزَلَ اللهُ ﷿ إِقْصَارَ الصَّلَاةِ، وَأَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَخْذِ السِّلَاحِ " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ أَرْبَعًا يَوْمَئِذٍ، قَبْلَ إِنْزَالِ اللهِ عَلَيْهِ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ مَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ، وَأَنَّ قَصْرَ الصَّلَاةِ إِنَّمَا أَمَرَهُ اللهُ تَعَالَى بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ. فَكَانَتِ الْأَرْبَعُ يَوْمَئِذٍ مَفْرُوضَةً عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَكَانَ الْمُؤْتَمُّونَ بِهِ فَرْضُهُمْ أَيْضًا فِيهَا كَذَلِكَ ; لِأَنَّ حُكْمَهُمْ حِينَئِذٍ، كَانَ فِي سَفَرِهِمْ كَحُكْمِهِمْ فِي حَضَرِهِمْ، وَلَا بُدَّ إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ كُلُّ طَائِفَةٍ مِنْ هَاتَيْنِ الطَّائِفَتَيْنِ قَدْ قَضَتْ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، كَمَا تَفْعَلُ لَوْ كَانَتْ فِي الْحَضَرِ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى خُرُوجِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ صَلَّاهُمَا بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى وَاسْتِقْبَالِهِ الصَّلَاةَ فِي وَقْتِ دُخُولِ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ مَعَهُ فِيهَا ; لِأَنَّ فِي الْحَدِيثِ «ثُمَّ سَلَّمَ» . ⦗٣١٨⦘ قِيلَ لَهُ: قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ السَّلَامُ الْمَذْكُورُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، هُوَ سَلَامُ التَّشَهُّدِ الَّذِي لَا يُرَادُ بِهِ قَطْعُ الصَّلَاةِ. وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَلَامًا أَرَادَ بِهِ إِعْلَامَ الطَّائِفَةِ الْأُولَى بِأَوَانِ انْصِرَافِهَا. وَالْكَلَامُ حِينَئِذٍ مُبَاحٌ لَهُ فِي الصَّلَاةِ غَيْرُ قَاطِعٍ لَهَا عَلَى مَا قَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَلَى مَا قَدْ رَوَيْنَا عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي الْبَابِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِيهِ وُجُوهَ حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنَّهُ صَلَّاهَا عَلَى غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى
1 / 317