359

Sharh Ma'ani Shi'r Al-Mutanabbi by Ibn Al-Ifleili - Second Volume

شرح معاني شعر المتنبي لابن الإفليلي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

يشتمل الإمكان عليه.
يا عَضُدَ الدَّولَةِ والمَعَالِي ... النَّسَبُ الحَلْيُ وَأَنتَ الحَالِي
بِالأبِ لا الشَّنْفِ ولا الخَلخَالِ ... حَليًا تَحَلَّى مِنكَ بالجَمَالِ
وَرُبَّ قُبحٍ وَحُلىً ثِقَالِ ... أَحسَنُ مِنهَا الحُسْنُ في المِعطَالِ
فَخْرُ الفَتَى والأفعَالِ ... مِنْ قَبلِهِ بالعَمِّ والأخوَالِ
العضد: ما بين المنكب والمرفق، وهو عماد اليد التي بها يكون البسط والقبض، ولقب فناخسرو بعضد الدولة من هذا الاشتقاق؛ لنفاسة العضد في الأعضاء، والحلي: ما يتزين النساء به من الجوهر والذهب وما أشبه ذلك، ويستعار أسمه على المشابهة، والحلي: جمع حلية، وهي ما يتزين به من الحلي وغيره، والمعطال: المرأة العارية من الحلي.
فيقول مخاطبا فناخسرو: يا عضد الدولة! ويا عضد المعالي المنفرد في ذلك بالمجد، والحائز فيه لضروب الحمد، نسبك حلي لك بجلالته ورفعته، وأنت الحالي منه بفخامته وعلو منزلته، وأنت المتزين منه بالآباء السادة، لا بالشنف والخلخال والقلادة، وذلك الحلي يتحلى منك بما تنميه من مناقبك، وتزيد في جماله بمكارمك وفضائلك، ورب شرف لا يشيده وارثه، ولا يزينه بخصاله صاحبه، ورب قبح يحاول ستره بالحلي الفاخرة فتفضحه الحسناء المعطال مع البذاذة الظاهرة، وفخر الفتى بنفسه وأفعاله أوكد من فخره بأعمامه وأخواله، وتمام الشرف أن ينصر آخره أوله، ويزين حديثه متقدمه.

2 / 177