239

Sharh Ma'ani Shi'r Al-Mutanabbi by Ibn Al-Ifleili - Second Volume

شرح معاني شعر المتنبي لابن الإفليلي - السفر الثاني

Enquêteur

الدكتور مُصْطفى عليَّان

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

وقال أيضا:
فَإنْ تَكُ طَيِّيءٌ كانَتْ لِئَامًَا ... فَألأَمُها رَبيعَةُ أَوْ بَنُوهُ
وإِنْ تَكُ طَيِّيءُ كانَتْ كِرَامًَا ... فَوَردَانُ لِغَيرِهِمُ أَبُوهُ
بنو ربيعة بن جرول: قبيلة من قبائل طييء، كان منهم وردان الذي هجاه أبو الطيب.
فيقول: أن طيئا، هذه القبيلة، أن كانوا لئاما متحققين باللؤم، أدنياء مقصودين بالذم، فألأمهم ربيعة الذي وردان منهم، ومن نسله أو بنوه الذين شركهم وردان في أصله.
ثم قال: وأن كانت طييء كراما لا ينكر فضلهم، خيارا لا ينتقص مثلهم، فوردان كاذب فيما يدعيه من ولادتهم، مبطل فيما ينسب إليه من قرابتهم.
مَرَرَنا مِنهُ حِسمَى بِعَبدٍ يَمُجُّ ... اللُّؤمَ مَنخِرُهُ وَفُوهُ
أَشَذَّ بِعرسِهِ عَنِّي عَبيدْي ... فَأَتْلَفَهُمْ وَمالي أَتْلَفُوهُ
فَإنْ شَقِيَتْ بِأَيدِيِهِمْ جِيَادِي ... لَقَدْ شَقِيَتْ بِمُنصُلِيَ الوجُوهُ
حسمى: موضع معروف، ومج الرجل الشراب: إذا رماه من فيه، وأشذ: فرق، والعرس: الزوج، والجياد: الخيل، والمنصل: السيف.
فيقول، وهو يريد وردان: مررنا منه في حسمى، هذا الموضع، بعبد، فيما شاهدناه من فعله، دنيء لا تحسن العروبية بمثله، يمج منخره وفوه اللؤم، لقبح خليقتهما، ويشهدان به عليه لما يظهرانه من هجنتهما.
ثم قال مشيرا إليه: أشذ عني عبيدي بما أباحهم من عرسه، وأتلفهم وأتلف مالي بما استجازه من قلة الصيانة لنفسه.
ثم قال: فإن شقيت جيادي بإباق عبيدي بها، وعدمتها بما حملهم وردان عليه من الانتهاب لها، لقد شقيت بسيفي من العبيد وجوههم، ولقد فللت بمن قتلت منهم عديدهم.

2 / 57