Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
Muhammad ibn Salih al-Uthayminشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
وأما المعاصي التي ليس فيها حد مقدّر ولا كفَّارة(١)؛ كالذي يقبّل الصبي؛ والمرأة الأجنبية، أو يباشر بلا جماع(٢)، أو يأكل ما
(*) هذا باب التعزير، باب واسع: في نوع العقوبة وقدرها، وكذلك المعصية.
(١) يقول شيخ الإسلام - رحمه الله -: ((وأما المعاصي التي ليس فيها حد مقدّر ولا كفارة))؛ فالتي فيها حد مقدر، سبيلها سبيل الحدود؛ والتي فيها الكفارة، كوطء الحائض مثلاً، والجماع في نهار رمضان، وما أشبه ذلك، تغني الكفارة عن التعزير.
(٢) قال: ((كالذي يُقَبِّلُ الصبيَّ، والمرأةَ الأجنبيةَ أو يباشر بلا جماع)) هذا ما لم نعلم - بالنسبة لتقبيل الصبي - أنَّه قَبَّلَ لا لشهوة ولا لتمتّع؛ كتقبيل الصبيان الصغار الذين لا تتعلق بهم الرغبة، لا استمتاعًا ولا تلذذًا؛ فهذا لا يعزر؛ بل هذا من باب رحمة الصغار.
وقوله: ((والمرأة الأجنبية)) نعم، يعزّر الإنسان على ذلك، تعزيرًا يردعه وأمثاله عن هذا؛ وأشد من التقبيل المباشرة بلا جماع؛ وكذلك الضم وما أشبه ذلك؛ فإن هذه من الأشياء التي لا توجب الحد، وليس فيها كفارة؛ فيعزر عليها الفاعل.
والرجل الذي قبّل المرأة الأجنبية، وجاء إلى النبي صلى الله =
325