Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
Muhammad ibn Salih al-Uthayminشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ﴿٩﴾ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ(١٠)﴾ [الحجرات: ٩، ١٠].
وقال تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا(١١٤)﴾(١) [النساء: ١١٤].
يقول: أخشى أني غلطان، أني متوهم، وهذا لا يجوز، بل متى تبين أن الحق مع فلان؛ فإنه لا يجوز عرض الصلح أبدًا؛ لأنهما لم يأتيا إلى القاضي من أجل الصلح، وإنما أتيا إلى القاضي من أجل أن يحكم. ولهذا تجد بعضهم إذا قال: اصطلحوا. قال: لسنا مصطلحين، ما جئنا إليك ونحن نريد الاصطلاح.
أما إذا اشتبه الأمر على القاضي، إما في الحكم، بحيث تكون الأدلة عنده متكافئة، أو في القضية، بحيث تكون هناك ملابسات يخشى أن القضية ليست على وجهها؛ فحينئذ له أن يسعى بالصلح؛ بل يتعين عليه؛ فإن وافقوا على الصلح فذاك، وإن لم يوافقوا صرفهم، وقال: انتظروا، حتى يتبين له الأمر.
(١) قوله تعالى: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ﴾ يعني من كلامهم الذي يتكلمون ويتناجون به ﴿إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ﴾ لأن نفعها متعدٍّ، ﴿أَوْ مَعْرُوفٍ﴾ وهذا ما يبذل لغير التقرب إلى الله، مثل ما يبذل للأغنياء أو ما أشبه ذلك، أو الهدايا من أجل التأليف ﴿أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ كخصومة بين اثنين يسعى بينهما شخص، فهذا في نجواه خير.=
266