Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
Muhammad ibn Salih al-Uthayminشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
﴿ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ(١٢٦) ﴾
[النحل: ١٢٦].
قيل: إنها نزلت لما مثل المشركون بحمزة وغيره من شهداء أُحُدٍ، رضي الله عنهم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لئن أظفرني الله بهم لأمثلن بضعفي ما مثَّلوا بنا) فأنزل الله هذه الآية، وإن كانت قد نزلت قبل ذلك بمكة[١]، مثل قوله: ﴿ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي ﴾ [الإسراء: ٨٥]، وقوله: ﴿ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ﴾ [هود: ١١٤]، وغير ذلك من الآيات التي نزلت بمكة. ثم جرى بالمدينة سبب يقتضي الخطاب، فأنزلت مرة ثانية. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بل نصبر)).
وفي صحيح مسلم عن بريدة بن الحصيب - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعثَ أميرًا على سريّة أو جيشٍ أو في حاجة نفسه، أوصاهم(١) بتقوى الله تعالى وبمن معه من المسلمين خيرًا، ثم يقول: (اغزُوا بسم الله، وفي سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، لا تغلوا، ولا تغدروا، ولا تمثلوا، ولا
(١) في خـ: ((أوصاه)).
[١] لم أقف عليه بهذا اللفظ مرفوعًا، والذي ورد مرفوعًا ((لأمثلن بسبعين منهم))، وورد عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظ (لنُرْبِيَنّ عليهم)). ينظر: تفسير ابن كثير تفسير الآية ((١٢٦)) من سورة النحل.
240