Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
Muhammad ibn Salih al-Uthayminشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
ومن ذلك عقوبة المحاربين، وقُطّاع الطريق الذين يعترضون الناس بالسلاح في الطرقات ونحوها؛ ليغصبوهم المال مجاهرة من الأعراب، والتركمان، والأكراد، والفلاحين، وفَسقة الجند، أو مَردة الحاضرة، أو غيرهم(١)، قال تعالى فيهم: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقْتِلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ
(١) وهذا واقع فيما سبق يعترض البدو أو غيرهم، من الفسقة الناسَ في الطرقات ومعهم السلاح، ويغصبونهم المال، ويغصبونهم حتى الثياب، فيرجع الناس إلى أهليهم عراة - والعياذ بالله - يسلبون كل ما معهم؛ وبه يعرف ما منَّ الله به علينا في الوقت الحاضر من الأمن، ولا يعرف قدر نعمة الله بهذا الأمن إلا من عاش فيما سبق.
إذًّا قطاع الطريق هم: الذين يعترضون الناس بالسلاح، فلابدَّ من سلاح - أي سلاح: السكاكين، والسيوف، والبنادق -، أما إذا اعترضوا وليس معهم سلاح فليسوا قطاع طريق.
ثم قال: ((ليغصبوهم المال مجاهرةً)) يعني لا سرقةً؛ فإن كانوا يتحينون غفلة هؤلاء الناس، فإذا نزلوا في البرّ جاؤوهم خفية وأخذوا المال؛ فهؤلاء ليسوا قطاع طريق؛ بل هم سرّاق؛ لأن قاطع الطريق يجاهر بأخذ المال.
229