236

Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah

شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية

Maison d'édition

مدار الوطن للنشر

Édition

الأولى

Année de publication

1427 AH

Lieu d'édition

الرياض

..................................................................................................


= الأعمال الحسيَّة الجسدية كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله؛ ولهذا قال: ﴿لا يَسْتُوُونَ عندَ اللَّهِ﴾، وإن كان عند الناس ربما يستوون، أو يُفَضِّل من عمر المسجد الحرام عمارة حسيَّة.

﴿وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾، ومن الظلم أن يسوَّى الأدون بالأعلى، ثم قال: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ﴾ الذين آمنوا مبتدأ، خبره: ﴿أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (٢٠) يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ (٢١) خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدَّا إِنَّ اللَّهَ عندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ فتحصل لهم البشرى هذه في الحياة الدنيا، وعند الموت، وفي الآخرة، كما قال تعالى: ﴿بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارَ﴾ [الحديد: ١٢].

***

227