Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
Muhammad ibn Salih al-Uthayminشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله (١)[١].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ
(١) تأمّل كيف قال عليه الصلاة والسلام: ذكر الأصل والفرع، قال: (عموده الصلاة) وهذا أصل البناء، و(ذروة سنامه الجهاد) وهذا أعلى الشيء، ثم جعل الصلاة عمودًا؛ لأن الإسلام لا يستقيم إلا بها، وجعل الجهاد ذروة سنامه؛ لأن المجاهد يعلو بجهاده على أعدائه، كما أن ذروة السنام هي أعلى ما في الجمل، وهذا من البلاغة العظيمة، التي تأتي بكل سهولة، وبكل انقياد في كلام الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإلا لو أراد أكبر البلغاء غير النبي صلى الله عليه وسلم أن يصوِّر هذا التصوير بذكر الأصل والفرع، وكون الأصل عمودًا يعتمد عليه الشيء، والثاني علواً يظهر على غيره - لبقي مدة لم يَخْلُص إلى مثل هذه العبارة الوجيزة.
وقوله: ((عموده)) الضمير يعود على الإسلام.
[١] رواه الترمذي: كتاب الإيمان، باب ما جاء في حرمة الصلاة، رقم (٢٦١٦) وابن ماجه: كتاب الفتن، باب كف اللسان في الفتنة، رقم (٣٩٧٢)، وأحمد (٢٣١/٥). من حديث معاذ بن جبل، والحديث صححه الترمذي والحاكم (١١٣/٢) وقال: ((على شرط الشيخين)) وصححه شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٢٦/١٧) والألباني في صحيح الترغيب ح (٧٣٨).
225