Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
Muhammad ibn Salih al-Uthayminشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
العدوّ، ويقسم بها الفيء(١)[١].
وهذا القسم يجب على الولاة البحث عنه، وإقامته من غير دعوى أحد به. وكذلك تقام الشهادة فيه، من غير دعوى أحد به (٢)، وإن
(١) كلام علي - رضي الله عنه - كلام صحيح مطابق للسنة، فلابد للناس من قائد باسم أمير، أو وزير، أو رئيس أو ملك أو سلطان، المهم أنه لابد من قائد، ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر الجماعة إذا كانوا ثلاثة فأكثر في السفر أن يؤمِّروا أحدهم[٢]؛ حتى لا تنتشر الفوضى ويحصل الاختلاف؛ لأنه لو كان كل إنسان أمير نفسه؛ لكان كل واحد يريد أن يتبعه الناس، وهذا غير مسلم ولا ممكن، فلابد من أمير.
(٢) إذًا يجب على ولاة الأمور البحث عن أمير يقود الناس في إمارته، ويكون نائبًا عن ولي الأمر الأكبر في ولايته التي عيّنَت له، ولا يجوز له أن يتعدَّى ما عين له؛ حتى إن العلماء قالوا: إذا حكم القاضي في غير محل عمله لم ينفذ حکمه إلا إذا كان محكَّمًا، يعني حكَّمه اثنان =
[١] لم أقف عليه بهذا النص غير أنه ورد مرفوعًا وموقوفًا بألفاظ أخرى، أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٢١٠)، والبيهقي في: الكبرى ١٨٤/٨، وعبدالرزاق في المصنف: (٣٧٩٠٧).
[٢] رواه أبو داود، كتاب الجهاد، باب في القوم يسافرون يؤمرون أحدهم، رقم (٢٦٠٨-٢٦٠٩) والحاكم في المستدرك: (٤٤٣/١-٤٤٤) وقال: ((حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ووافقه الذهبي. وحسنه النووي في (رياض الصالحين) (٢٣٧)؛ وقال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله: رواه أبو داود بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا خرج ثلاثة فى سفر فليؤمروا أحدهم" شرح المسند: ١٣٤/١٠.
188