Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
Muhammad ibn Salih al-Uthayminشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
وما كنت دون امرئُّ منهما ومن تخفض اليوم لا يرفعِ
قال: فأتم له رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة، رواه مسلم[١] و ((العبيد)) اسم فرس له(١).
(١) إذًا معناه كما قال الشيخ - رحمه الله - في أَوّل الكلام: يجوز الإعطاء لتأليف من احتاجوا إلى تأليف قلبه ولو كان كافرًا، ولو كان ملحدًا.
ولو كان مسلمًا يعطى لدفع شرّه، لكن في هذه الحال يكون حلالاً للمعطي حرامًا على الآخذ، لا يحل له أن يأخذه، والمعطي يحل له أن يعطيه؛ لأنه دفع لشرّه، وتأليف لقلبه، حتى من الزكاة التي هي أعظم الأموال في الإنفاق، وإنفاقها أحد أركان الإسلام - يعطون من أجل التأليف، كما قال الله تعالى: ﴿وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ [التوبة: ٦٠].
ولكن يبقى النظر في تحقق أن هؤلاء يخشى شرُّهم؛ لأنه قد يتوهم أن فيهم شراً، وليس فيهم شرّ؛ فهل يكفي الوهم في إعطائهم من المال؛ لدفع شرهم، أو لابد من غلبة الظن أو اليقين؟
الجواب: لابد أن يكون هناك غلبة ظن؛ بحيث نعرف أن هؤلاء يفسدون في الأرض، يحدثون الفوضى؛ فنعطيهم من أجل دفع شرِّهم. هذا لا بأس به حتى إنهم يعطون من الزكاة، لكنه حلال لنا، وحرام على الآخذ.
[١] رواه مسلم: كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، رقم (١٠٦٠) وفيه الشطر الأول من البيت الثاني هكذا: ((فما كان بدر ولا حابس)).
166