Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
Muhammad ibn Salih al-Uthayminشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
ومعنى قوله: ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ﴾ أي ما حركتم ولا سُقتم خيلاً ولا إبلاً. ولهذا قال الفقهاء: إن الفيء هو ما أُخذ من الكفار بغير قتال، لأن إيجاف الخيل والركاب هو معنى القتال.
وسمي فيًا لأن الله أفاءه على المسلمين، أي ردّه عليهم من الكفار، فإن الأصل أن الله تعالى إنما خلق الأموال إعانة على
= الإشارة إلى أنَّ هؤلاء وقاهم الله شحّ أنفسهم؛ وفيها التعميم أيضًا ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ إلى يوم القيامة فأولئك هم المفلحون.
* ثم التي بعدها، تأمَّل: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا﴾ أخوّة إيمانية، ﴿الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ اعتراف لهم بالفضل، فضل السّبق، ولا شك أننا نعترف لأصحاب الرسول - عليه الصلاة والسلام - بالفضل، فضل السَّبق، والصحبة، والآثار الحميدة التي حصلت على أيديهم، رضي الله عنهم وألحقنا بهم.
﴿وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاَّ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ الذين آمنوا في أي عصر؟ هو عامّ في عصرنا وما قبله - في عصر الصحابة، والمؤمنين مع عيسى، والمؤمنين مع موسى، والمؤمنين مع نوح، والمؤمنين مع هود، ومع صالح - كل هؤلاء نسأل الله تعالى ألاَّ يجعل في قلوبنا غلاً لهم، فـ ﴿غِلاَّ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ عامَّة، ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.
وذكر المؤلف - رحمه الله - أن الصنف الثالث: كل من جاء على هذا الوجه: أن يقولوا: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلَّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ كل من جاء على هذا الوجه؛ فله من هذا المغنم، أو من هذا الفيء.
120