Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
شرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
Vos recherches récentes apparaîtront ici
Sharh Kitab al-Siyasah al-Shar'iyah li Ibn Taymiyyah
Muhammad ibn Salih al-Uthayminشرح كتاب السياسة الشرعية لابن تيمية
Maison d'édition
مدار الوطن للنشر
Édition
الأولى
Année de publication
1427 AH
Lieu d'édition
الرياض
ولا أمنع أحدًا، وإنما أنا قاسمٌ أضعُ حيث أُمِرْتُ). رواه البخاري(١) عن أبي هريرة رضي الله عنه نحوه[١].
فهذا رسول رب العالمين، قد أخبر أنه ليس المنع والعطاء بإرادته واختياره، كما يفعل ذلك المالك الذي أبيح له التصرف في ماله، وكما يفعل ذلك الملوك الذين يعطون من أحبوا، ويمنعون من أبغضوا، وإنما هو عبد الله، يقسم المال بأمره، فيضعه حيث أمره الله تعالى(٢).
وهكذا قال رجل لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: يا أمير المؤمنين! لو وَسّعْتَ على نفسك في النفقة من مال الله تعالى. فقال له عمر: أتدري، ما مَثَلي ومَثَلُ هؤلاء؟ كمثلٍ قومٍ كانوا في
(١) في خـ: (وعن)) [٢].
(٢) القَسْم إما أن يكون منصوصًا عليه، مثل: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ [الأنفال: ٤١]. وإما أن يوكل إلى اجتهاد النبي صلى الله عليه وسلم، ففي ((بدر)) وكل الأمر إلى اجتهاده، فلم يقسمه كما تقسم الغنائم.
[١] رواه البخاري، كتاب فرض الخمس، باب قوله تعالى: (فإن لله خمسه وللرسول) رقم (٣١١٧) بلفظ (ما أعطيكم ولا أمنعكم، إنما أنا قاسم أضع حيث أمرت) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وهو نحو الحديث المذكور كما ترى. ورواه أيضًا (٧١) بلفظ: (وإنما أنا قاسم والله يعطي) من حديث معاوية رضي الله عنه، وأحمد (٢/ ٤٨٢) بلفظ (والله ما أعطيكم ولا أمنعكم، وإنما أنا قاسم أضعه حيث أمرت).
[٢] وفي المخطوطة كما في المتن - بدون الواو - ينظر التخريج.
96