385

Explication du livre des règles du 'Umrah, du Hajj et de la visite

شرح كتاب الجامع لأحكام العمرة والحج والزيارة

استحباب تحنيك المولود عند ولادته
جاء في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: (ولد لي غلام فأتيت به النبي ﷺ فسماه إبراهيم وحنكه بتمرة)، فهو جاء به إلى النبي ﷺ، فسماه النبي ﷺ إبراهيم بن أبي موسى الأشعري قال: (ودعا له بالبركة).
وهنا سنة سنها النبي ﷺ، أنه كان يسمي المواليد بأسماء الأنبياء، فسماه إبراهيم على نبينا وعليه الصلاة والسلام، ودعا له بالبركة، وكذلك حنكه.
وفي الصحيحين عن أنس ﵁ قال: (ولد لـ أبي طلحة غلام فأتيت به النبي ﷺ فحنكه وسماه عبد الله).
وهنا حنكه النبي ﷺ، وما ذكر أنه في اليوم السابع، فكان أول ما أصابه من ريق النبي ﷺ؛ لتناله بركة ريقه الشريف الطاهر صلوات الله وسلامه عليه.
والتحنيك: أن يأخذ تمرة بفمه ويمضغها مضغًا جيدًا فتختلط بريقه صلوات الله وسلامه عليه، ويأخذ منها على إصبعه ويحنك الغلام، أي: يمسح حنك الغلام من الداخل بإصبعه بهذه التمرة، فيبتلع الغلام هذا الريق مع هذه التمرة أو الجزء من التمرة فتناله بركة ريق النبي صلوات الله وسلامه عليه.
وقد قلنا: إنه يجوز تأخير التسمية إلى اليوم السابع، وجاء في الحديث أنه ﷺ قال: (كل غلام رهينة بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق ويسمى)، فذكر التسمية أنها في اليوم السابع، وفعله ﷺ كان بعدما ولد الغلام مباشرة.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

23 / 16