739

Commentaire sur les Phrases de Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar
•
Régions
Tunisie
•

ولا يخلو حينئذ أن يكون للنكرة مسوغ للإخبار عنها أو لا يكون، فإن لم يكن لها مسوغ فالمسألة مقلوبة نحو: كان قائم زيدا، فزيد وإن كان منصوبا هو المخبر عنه وقائم وإن كان مرفوعا هو الخبر. فإن كان للنكرة مسوغ للإخبار عنها فإنك إن بنيت المعنى على الإخبار عن المعرفة بالنكرة كان مقلوبا، وإن بنيت على الإخبار بالمعرفة عن النكرة كان غير مقلوب وذلك نحو: كان قائم زيدا، إن قدرت أن المعنى: أكان زيد قائما. كان مقلوبا، وإن قدرت المعنى: أكان قائم من القائمين يسمى زيدا. كان غير مقلوب. والقلب للضرورة جائز باتفاق، وإنما الخلاف في جوازه في الكلام، وسنبين صحة ذلك في موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.

ومما جاء من القلب في هذا الباب قوله:

كانت فريضة ما تقول كما

كان الزناء فريضة الرجم

أي كما كان الرجم فريضة الزنا.

وينبغي أن تعلم أن ضمير النكرة يعامل في باب الإخبار معاملة النكرة، وذلك أن تعريفه إنما هو لفظي، ألا ترى أنك إذا قلت: لقيت رجلا فضربته، علم أنك تعني بالضمير الرجل المتقدم المذكور وأن الملقى هو المضروب. وأما أن تعلم من هو في نفسه فلا، فلما علم من تعني به كان معرفة من هذا الطريق.

وأيضا فإنه ينوب مناب تكرار الظاهر والظاهر إذا كرر كان بالألف واللام، فلما ناب مناب معرفة بالألف واللام كان هو معرفة فإذا ثبت أن تعريفه لفظي والإخبار عن النكرة كما تقدم في باب الابتداء إنما امتنع من طريق معناها لا من طريق لفظها جرى ضمير النكرة مجرى النكرة. فإن جاء شيء من الإخبار بالمعرفة عن ضمير النكرة فبابه الشعر. ومن ذلك قوله:

أسكران كان ابن المراغة إذ هجا

Page 247