735

Commentaire sur les Phrases de Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar
•
Régions
Tunisie
•

على الخسف أو نرمي بها بلدا قفرا فمناخة ليس بخبر بل هو منصوب على الحال، وتنفك تامة فيكون المعنى: ما تنفك أي ما يزال بعضها عن بعض لأنها متصلة إما للتباري في السير أو لأنها مقطرة مربوطة بعضها ببعض. فإذا أنيخت زالت عن الاتصال فلا تنفك إلا في حال إناختها على الخسف وهو حبسها على غير علف، يريد أنها تناخ (بعد السير) عليها فلا ترسل من أجل ذلك في المرعى، وأو بمعنى إلى أن، كأنه قال: هي في حال الإناخة إلى أن نرمي بها بلدا قفرا وسكن الياء ضرورة.

ويحتمل أن يريد ما تنفك عن تعب السير إلا في حال إناختها إلى أن نرمي بها بلدا قفرا، فحذف الصفة لفهم المعنى.

وإذا اجتمع في هذا الباب اسمان فإما أن يكونا معرفتين أو نكرتين، أو معرفة ونكرة، فإن كانا معرفتين جعلت الذي تقدر أن المخاطب يعلمه الاسم، والذي تقدر أن المخاطب يجهله الخبر، فتقول: كان زيد أخا عمرو، فإذا قدرت أن مخاطبك يعلم زيدا ولا يعلم أنه أخو عمرو، فإن قدرته يعلم أخا عمرو ولا يعلم أن اسمه زيد قلت: كان (أخو عمرو) زيدا.

وزعم ابن الطراوة أن الذي تريد إثباته تجعله الخبر والذي لا تريد إثباته تجعله الاسم، فعلى هذا تقول: كانت عقوبتك عزلتك، إذا كنت قد عزلت ولم تعاقب، وكانت عزلتك عقوبتك، إذا كنت قد عوقبت ولم تعزل.

ومن ذلك قوله:

وكان مضلي من هديت برشده

فلله غاو عاد بالرشد آمرا

فأثبت الهداية لنفسه. ولو قال: فكان هادي من أضللت به لكان قد أثبت الإضلال. قال: وقد غلط في هذا جلة الشعراء، فمن ذلك قوله:

ثياب كريم لا يصون حسانها

Page 243