727

Commentaire sur les Phrases de Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar
•
Régions
Tunisie
•

والقسم الذي عرض له ما أوجب فيه تأخير الخبر أن يكون الفعل قد دخل عليه حرف من حروف الصدور وهي أدوات الشرط كلها وأدوات الاستفهام كلها وما النافية ولام التأكيد، وذلك نحو قولك: هل كان زيد قائما، وما كان زيد خارجا، وإن كان زيد قائما قام عمرو وليكونن زيد قائما. لا يجوز أن تقول: قائما هل كان زيد؟ أو خارجا ما كان عمرو ولا قائما إن كان زيد قام عمرو، ولا قائما ليكونن زيد.

أو يقع الفعل صلة لموصول أو صفة لموصوف فإنه لا يقدم على الموصول ولا على الموصوف وذلك نحو: يعجبني أن يكون زيد قائما، ويعجبني رجل يكون قائما، لا يجوز أن تقول يعجبني قائما أن يكون زيد، ولا يعجبني قائما يكون رجل، لأن الصلة والصفة لا يتقدم شيء منها على الموصول ولا على الموصوف.

وأما تقديم الخبر على الفعل بينه وبين حرف الصدر أو بينه وبين حرف الموصول أو الموصوف فإن ذلك يجوز إلا أن يكون حرف الصدر أداة شرط أو لام تأكيد أو يكون الموصول حرفا فإن ذلك لا يجوز وذلك: إن كان زيد قائما قام عمرو، وليكونن زيد قائما، ويعجبني أن يكون زيد قائما، لا يجوز أن تقول: إن قائما كان زيد قام عمرو ولا لقائما يكونن زيد، ولا يعجبني أن قائما يكون زيد، لأن هذه الحروف لا يليها إلا الفعل.

وقد يجوز ذلك في أداة الشرط في ضرورة الشعر، وسنبين ذلك في بابه إن شاء الله تعالى.

وكذلك أيضا لا يجوز تقديم الخبر إذا كان ضميرا متصلا أو مقرونا بإلا أو في معنى المقرون بإلا، وذلك نحو: كأنك زيد ولن يكون زيد إلا قائما، وإنما كان زيد قائما، ولا يجوز أن تقول: ككان زيد، ولا إلا قائما لن يكون زيد، ولا قائما إنما كان زيد.

وما عدا ذلك فأنت فيه بالخيار إن شئت قدمته وإن شئت أخرته نحو: كان زيد قائما، وإن شئت قلت: قائما كان زيد.

Page 235