722

Commentaire sur les Phrases de Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar
•
Régions
Tunisie
•

وأما ليس فإنها لم تتصرف لتمكن شبه الحرف فيها حتى قال بعض النحويين إنها حرف. ألا ترى أنها لا مصدر لها في موضع من المواضع وأنها مثل ما في النفي، وفي أنها تدخل على المحتمل فتخلصه للحال فتقول: ليس زيد يقوم كما تقول ما زيد يقوم، فتكون في الموضعين بمعنى الحال. و«ما» لا تتصرف فكذلك ليس. وكذلك أشبهت أيضا لليت في أنها على وزنها في اللفظ وفارقت أوزان الأفعال، فكما أن ليت لا تتصرف فكذلك ليس.

وأما ما دام فإنها لا تتصرف لأنها في معنى ما لا ينصرف، وذلك أنك إذا قلت: أفعل هذا ما دام زيد قائما، كان المعنى مثل قولك: أفعل هذا إن دام زيد قائما. ألا ترى أن الفعل المتقدم معلق على وجود الدوام في الموضعين، فلما كانت في معنى شرط قد تقدم ما يدل على جوابه لم تكن إلا بصيغة الماضي، لأن الفعل إذا كان كذلك (إنما تكون صيغته للماضي) تقول العرب: أنت ظالم إن فعلت، ولا تقول: أنت ظالم إن لم تفعل.

وما بقي من الأفعال فهو متصرف يستعمل منه الماضي والمستقبل واسم الفاعل تقول: كان يكون فهو كائن، وأصبح يصبح فهو مصبح وزال يزال فهو زائل، وحكى الكسائي: يزيل، في مضارع زال فتقول: ما يزيل زيد يفعل كذا، وهو قليل جدا. وكذلك سائر أخواتها.

واختلف في اسم المفعول من هذه الأفعال فمن الناس من أجازه ومنهم من منعه، فممن منعه الفارسي (فحجته أن مفعولا) لا يبنى إلا من فعل يجوز رده لما لم يسم فاعله فلا يقال عنده: مكون، كما لا يقال: كيف، وامتنع عنده ما كان لما لم يسم فاعله، لأنك لو حذفت المرفوع كما تحذف الفاعل وتقيم مقامه الخبر المنصوب كما تقيم المفعول لأدى ذلك إلى بقاء ما أصله الخبر دون مبتدأ، لا في اللفظ ولا في التقدير، وذلك غير جائز، لأن الخبر لا بد له من المخبر عنه.

وممن أجاز ذلك الفراء والسيرافي وسيبويه.

Page 230

Commentaire sur les Phrases de Zajjaji | Usul