716

Commentaire sur les Phrases de Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar
•
Régions
Tunisie
•

باب الأفعال الداخلة على المبتدأ والخبر فيرتفع المبتدأ على أنه اسمها وينتصب الخبر على أنه خبرها وهي: كان وأمسى وأصبح وأضحى وظل وبات وصار وآض وقعد في قولهم: شحذ شفرته حتى قعدت كأنها حربة، وليس وما زال وما انفك وما فتىء وما برح وما دام وغدا وراح وجاءت في قولهم: ما جاءت حاجتك. وزاد بعض البغداديين في هذا الباب ما وني، لأن معناها كمعنى ما زال، وذلك: ما ونى زيد قائما، أي ما فتر عن القيام، ولذلك ألحقها بها.

وهذا لا يلزم لأن الفعل قد يكون بمعنى فعل آخر ولا يكون حكمه كحكمه. ألا ترى أن ظل زيد قائما معناه. أقام زيد قائما النهار كله. ولا تجعل العرب لأقام اسما وخبرا كما فعلت ذلك بظل.

ومما يدل على أنها ليست من أخوات كان أنه لا يقال: ما وني زيد القائم، فالتزام التنكير في قائم وأمثاله دليل على انتصابه على الحال.

وزاد الكوفيون في أفعال هذا الباب مررت، إذا لم ترد بها المرور الذي هو انتقال الخطى بل تكون بمنزلة كان، وذلك نحو قولك: مررت بهذا الأمر صحيحا، أي كان هذا الأمر صحيحا عندي.

وذلك لا حجة فيه، لأن المرور هنا متجوز فيه كأنه قال: مر خاطري بهذا الأمر صحيحا، ويكون انتصاب صحيحا على أنه حال. وكذلك لا يجوز تعريف المنصوب بعدها إلا أن يكون من الصفات التي يجوز فيها القطع فتنصب إذ ذاك بفعل مضمر نحو: مررت بزيد المسكين، ومررت به الشجاع.

وكذلك ألحقوا بأفعال هذا الباب الفعل المكرر نحو: لئن ضربته لتضربنه الكريم، ولئن أكرمته لتكرمنه العاقل، فجعلوا الكريم والعاقل وأمثالهما منتصبة على أنها أخبار للفعل المكرر، وذلك لا حجة فيه، لاحتمال أن يكون الاسم المنصوب بدلا من مفعول الفعل، فإن استدلوا بأنه لو كان بدلا لم يلزم الإتيان به قيل لهم: رب تابع لازم نحو: الجماء الغفير، ألا ترى أن الغفير تابع الجماء أبدا ولا تجيء إلا كذلك.

Page 224