713

Commentaire sur les Phrases de Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar
•
Régions
Tunisie
•

وجاز هذا لأن العرب تجري النفس مجرى الأجنبي وكذلك تفعل في المضمر المنفصل أجرته مجرى الأجنبي فتقول: إياه ضرب زيد، فجاز أن يكون الفاعل هو المفعول في باب الظن والفقد والعدم، لأن الكلام في هذه الأبواب محمول على معناه، ألا ترى أن المعنى: فقدني غيري، وعدمني غيري، وظنني غيري، ولا يتصور أن يكون هو الفاقد لنفسه لأنه من حيث أن يكون مفقودا يلزمه أن يكون معدوما ومن حيث أنه يكون فاقدا يلزمه أن يكون موجودا وليس كذلك: ضربتني، لأن الضارب هو المضروب لفظا ومعنى، فلذلك تعذر ضربتني وأشباهه.

وامتنع تعدي فعل المضمر إلى الظاهر في جميع الأبواب لما يؤدي إليه في لزوم المفعول فيعود عليه الضمير فيخرج بذلك عن بابه لأنه فضلة، والفضلات لا تلزم فعلى هذا كل مسألة تؤدي في الاشتغال إلى تعدي فعل المضمر المتصل إلى مضمره المتصل أو فعل الظاهر إلى مضمره المتصل لا يجوز إلا في باب الظن والفقد والعدم. وكل مسألة تؤدي إلى تعدي فعل المضمر المتصل إلى ظاهره لا تجوز في باب من الأبواب نحو: زيدا ضربه.

فجملة الأمر أن تقول: الفعل الذي اشتغل عن الاسم لا يخلو أن يكون من الأبواب المستثنيات أو من غيرها، فإن كان من غيرها فلا يخلو الاسم الذي اشتغل عنه الفعل من أن يكون له ضمير واحد أو سببي واحد أو ضميران أو سببيان أو ضمير وسببي.

فإن كان له ضمير واحد حملته عليه نحو: زيدا ضربت أخاه، فإن كان له سببيان حملته على أيهما شئت نحو: أزيدا ضرب أخوه أباه، وأزيد ضرب أخوه أباه؟ وإن كان له ضمير وسببي فلا يخلو أن يكون الضمير متصلا أو منفصلا، فإن كان منفصلا حملت على أيهما شئت، نحو: أزيدا إياه ضرب إياه أخوه؟ وأزيد إياه ضرب أخوه؛ لأن الضمير المنفصل يجري مجرى السببي في جميع هذه المسائل.

Page 221

Commentaire sur les Phrases de Zajjaji | Usul