Commentaire sur les Phrases de Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
ومن هذا القبيل قوله تعالى: {قتل أصحب الاخدود }{النار ذات الوقود } (البروج: 4، 5). فالنار بدل من الأخدود لأنه يجوز أن تقول: قتل أصحاب الأخدود وأنت تعني النار، ولأنه قد علم إنما كان ذلك من أجل النار التي اتخذوها في الأخدود لإحراق المؤمنين والمؤمنات، لا الأخدود نفسه.
وعلى هذا يجوز: أعجبني عبد الله حسنه، لأنه قد يجوز أن تقول: أعجبني عبد الله وأنت تعني الحسن. ولا يجوز أن تقول، أعجبني عبد الله غلامه، لأنه لا يجوز أن تقول: أعجبني عبد الله وأنت تعني الغلام لأنه لا يفهم من الأول.
وليس القول في معرفة بدل الاشتمال بأن يكون الثاني مفهوما من الأول، بل لا بد من أن يجوز استعمال الأول وحده على حدة، ويكون الثاني مفهوما منه، فلا تقول أسرجت القوم دابتهم، وإن كان معلوما من قولك: أسرجت القوم، أنك إنما تقصد الدابة، لأنه لا يجوز: أسرجت القوم، وأنت تعني الدابة وتقول: سرق عبد الله ثوبه، لأنك قد تقول: سرق عبد الله، وأنت تعني الثوب.
والإثنان الجائزان قياسا ولم يرد بهما السماع: بدل الغلط، وهو أن تبدل لفظا من لفظ بشرط أن يكون ذكرك للأول على جهة الغلط.
وبدل النسيان: أن تبدل لفظا من لفظ بشرط أن يكون ذكر الأول على جهة النسيان، ومثال ذلك أن تقول: مرت بزيد حمار، وذلك أن تكون قد توهمت أن الممرور به زيد، ثم تذكرت بعد أن الممرور به حمار وأتيت به على جهة البدل.
والأحسن في مثل هذا أن تأتي بل فتشعر بالإضراب عن الأول لئلا يتوهم في ذلك أنك قصدت الصفة، ألا ترى أنك إذا قلت: رأيت رجلا حمارا أو ثورا أمكن أن تتوهم أنك رأيت رجلا جاهلا أو بليدا.
ومن النحويين من زعم أن ذلك قد ورد في كلامهم واستدل على ذلك بقول ذي الرمة.
لمياء في شفتيها حوة لعس
Page 145