590

Commentaire sur les Phrases de Zajjaji

شرح جمل الزجاجي

Genres
Grammar
•
Régions
Tunisie
•

ولا يجوز تقدم الصفة على الموصوف إلا حيث سمع، وذلك قليل. قال الأستاذ: وللعرب فيما وجد منه وجهان: أحدهما: أن تقدم الصفة وتبقيها على ما كانت عليه نحو قوله:

وبالطويل العمر عمرا حيدرا

فقدم، وقول الآخر:

والمؤمن العائذات الطير....

فقدم. وفي إعراب مثل هذا وجهان، أحدهما: أن تعرب. «العائذات». نعتا للطير مقدما، والثاني: أن تجعل الطير مجرورا بالبدل والعائذات مجرورا بإضافة المؤمن إليه وتجعل ما بعدها بدلا منها.

والوجه الثاني من الوجهين المتقدمين : أن تضيف الصفة إلى الموصوف إذا قدمتها عليه، كقراءة من قرأ: {وأنه تعلى جد ربنا}. بضم الجيم أصله: ربنا الجد، أي العظيم، فقدمت الصفة وحذفت منها الألف واللام وأضيفت إلى الموصوف، ومثل ذلك قوله:

يا قر إن أباك حي خويلد

قد كنت خائفه على الأحماق

يريد خويلد الحي، فقدم وأضاف، وتكون الصفة إذ ذاك معمولة للعامل الذي قبلها، وتخرج عن كونها صفة.

قال رضي الله عنه: ولا تخلو الصفة من أن تكون اسما أو ما في تقديره فإن كانت في تقدير اسم فلا يجوز حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه إلا مع من، أو تكون الصفة صفة تمييز لنعم نحو قولك: نعم الرجل يقوم، تريد: نعم الرجل رجلا يقوم، وقولهم: منا ظعن ومنا قام. يريد منا إنسان ظعن ومنا إنسان أقام. (قال رضي الله عنه): وما عدا ذلك لا تقام الصفة فيه مقام الموصوف إلا في ضرورة شعر نحو قوله:

لو قلت ما في قومها لم تيثم

يفضلها في حسب وميسم

يريد أحد يفضلها، على لغة من قال: أنا أعلم وأنت تعلم. (ومثله قول النابغة:

كأنك من جمال بني أقيش)

وقول الآخر:

والله ما ليلي بنام صاحبه

(ولا مخالط اللبان جانبه)

يريد برجل نام صاحبه، وقول الآخر:

Page 98