Commentaire sur les Phrases de Zajjaji
شرح جمل الزجاجي
ولا يجوز عطف بعض النعوت على بعض لأن ذلك يؤدي إلى عطف الشيء على نفسه، إلا أن تختلف معاني النعوت نحو قولك: مررت بزيد الكريم والشجاع والعاقل وسواء كانت متبعة أو مقطوعة.
وإذا اجتمع نعوت ومنعوتون فلا يخلو أن تفرقهما أو تجمعهما أو تفرق المنعوتين وتجمع النعوت أو تفرق النعوت وتجمع المنعوتين. فإن جمعتها نحو قولك: قام الزيدون العقلاء. أو فرقتها نحو قولك: زيد العاقل وعمرو الكريم وعبد الله الظريف، أو جمعت المنعوتين وفرقت النعوت نحو قولك: الزيدون العاقل والكريم والشجاع، كان حكمه في ذلك كله حكم المنعوت المفرد في الإتباع والقطع في أماكن القطع، إلا أنه يجوز جمع المنعوتين وتفريق النعوت في جميع الأسماء نحو قوله:
بكيت وما بكا رجل حزين
على ربعين مسلوب وبال
إلا في أسماء الإشارة، فإنه لا يجوز ذلك فيها. فلا يجوز أن تقول: مررت بهذين الطويل والقصير، لعلة تذكر بعد إن شاء الله تعالى.
فإن فرقت المنعوتين وجمعت النعوت فلا يخلو الإعراب من أن يتفق أو يختلف فإن اختلف فالقطع ليس إلا نحو: ضرب زيد عمرا العاقلان، بالرفع على خبر ابتداء مضمر تقديره: هما العاقلان، والنصب بإضمار فعل تقديره: أعني العاقلين.
هذا مذهب أهل البصرة وأما أهل الكوفة فيفصلون المختلف الإعراب لمتفق في المعنى ومختلف. فما اختلف فالقطع ليس إلا، نحو ما تقدم من: ضرب زيد عمرا. وما اتفق أجازوا فيه الإتباع بالنظر إلى المعنى، والقطع في أماكن القطع وذلك نحو: ضارب زيد عمرا. فإن كل واحد من الاسمين ضارب ومضروب في المعنى.
وأجازوا أن يكون العاقلان في المعنى نعت لزيد وعمرو على معنى عمرو، فيغلب المرفوع خاصة لأنه عمدة وهو مذهب الفراء.
Page 90