889

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
مالكًا وأبا حنيفةَ يغرّمان المُتلف (١)، والشافعيُّ لا يُغرِّمه (٢)، وحصل الاتفاق على أنه إذا رُفع إلى الحاكم شيء من هذا النوع قبل أن يحكم فيه غيرُه بشيء: أن عليه أن يحكُمَ بموجب اجتهاده؛ فعلى المالكيِّ والحنفيِّ أن يحكما بالتغريم، وعلى الشافعي أن لا يحكم به، وحينئذ نقول: أحدُ الأمور الثلاثة لازمٌ، وهو إما أن لا يكون شيء من مسائل الاجتهاد داخلًا تحت حقيقةِ الظلم عند من يعتقد التغريمَ فيها، أو يكون (٣) ما ذكرتموه من العموم والخصوص فيما بين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر صحيحًا، أو يكون العموم الذي ذكروه في اشتراط أن لا يكون في محل الاجتهاد مخصوصًا لا على حقيقته، واللوازمُ الثلاثةُ منتفيةٌ.
بيان لزوم أحد الأمور الثلاثة: أنَّ ما هو من هذا النوع لا يخلو إمّا أن (٤) يكون داخلًا تحت حقيقة الحكم عند من يرى التغريم، أو لا.
فإن لم يكن فهو أحدُ الأمور الثلاثة.
وإن كان [داخلًا] (٥) تحت حقيقة الظلم؛ فإما أن يكون داخلًا

(١) انظر: "الهداية" للمرغيناني (٤/ ٢١)، و"التاج والإكليل" لابن المواق (٥/ ٢٨٠).
(٢) انظر: "فتح الوهاب" لزكريا الأنصاري (١/ ٣٩٧).
(٣) في "ت": "لا يكون".
(٤) "ت": "من".
(٥) زيادة من "ت".

2 / 255