887

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
قال: وكأن حقيقةَ هذا إذا بُحِثَ يرجع إلى أن هذا الوقوفَ في نفسه معصيةٌ، وإن كان مقصدُ العاصي (١) وراءه، كما أن الخلوة غالبًا (٢) بحيث لا يقدر على الانفكاك منها (٣) [معصية] (٤)، فإذًا هو على التحقيق حسبة على معصية راهنةٍ، لا على معصية منتظرة (٥).
ولقائل أن يقول: إما أن تُعتبرَ في تحقيق هذه المعصية - التي عُدَّت راهنةً لا منتظرة - القرائنُ التي تدل على مقصد الفاعل، أولا؟
فإن اعتُبرت تلك القرائن، فإعدادُ آلات الشرب، وترتيبُ المجلس على الوجه المعتاد للشرب، من غير حضور سببٍ آخرَ يقتضي ذلك، وإحضارُ الآلات المعدة لأَنْ توضعَ فيها الخمر، قرائنُ تدل على قصد الإعداد للشرب المحرم، وإعدادُ آلات الشرب للقضد المذكور معصيةٌ راهنةٌ فليُنْكَرْ.
وإن لم تعتبر القرائن في تحقيق قصد الفاعل، وطلب العلم فيها، فقرائنُ (٦) الحداثة والوقوفِ على باب الحمام سبيلٌ (٧) يُحصِّل العلمَ

(١) "ت": "المعصية".
(٢) في الأصل: "عالمًا"، والمثبت من "ت" و"ب".
(٣) في الأصل: "عنها"، والمثبت من "ت" و"ب".
(٤) زيادة من "ت".
(٥) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (٢/ ٣٢٤).
(٦) "ت": "بقرائن".
(٧) "ت": "سبب".

2 / 253