884

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
هذه الصورة، إلا أن يرادَ بالمُتصرِّم أمرٌ لا يدخل تحته بقاءُ العين؛ كالتلف مثلًا.
التاسعة والسبعون بعد المئتين: إذا فرضنا العينَ تالفةً، وقدرَ المحتسب على جنس مالِ المظلوم، فهل له أخذُه حيث يجوز للمالك أخذه؛ ليرُدَّ على المظلوم ظلامتَه؟
هذا أبعدُ مرتبةً من المرتبة التي قبلها، فليُنظرْ فيه؛ لأنّا إذا أجزنا مثلَ هذا للمظلوم، فإنما نجيز أخذَه تملّكا، والمحتسبُ لا يأخذه لذلك، بل لتمكين المالك من تملّكه عند أخذه، فقد يقال: إنَّ بَدلَ العين قائمٌ مقامَها، فمن أجاز للآحاد أخذَ العين للرد فلْيُجِزْ هذا، وقد يقال بخلافه لنقص المرتبة.
الثمانون بعد المئتين: وَجدَ ما يخالف جنسَ مال المظلوم، وجوَّزنا للمظلوم أخذَه، فهل (١) للمحتسب أخذُه؛ ليتمكَّنَ المالكُ من الوصول إلى حقه بالتملُّك؟
هذه أبعد مِنَ التي قبلها في المرتبة (٢)، وليس يبعد - إنْ أُجيز ذلك - أن يُدرجَ تحت العمومات، كقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢]، والأمرِ بنصر المظلوم، وغير ذلك، ولكنَّ مثل هذا يُنظر فيه إلى القواعد، وقوةِ الموانع وضعفِها بالنسبة إلى قوة

(١) "ت": "فقيل".
(٢) "ت": "الرتبة".

2 / 250