880

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
أن يكونَ عذرًا في ترك الأمر بالمعروف، وإذا كان كذلك والجمعةُ فرضُ عينٍ، فإباحةُ تركِها لهذا العذر دونَ إباحة تركِ [إنكار] (١) المنكر الذي فُرض على الكفاية يحتاج إلى بيان سببه، وما يقال في هذا [و] (٢) في الكفارات من أن لها بدلًا فيُسامَح فيها، ضعيف ليس بالمتين القويّ؛ لأن اعتبارَ الأبدال وتجويزَ العدول إليها إنما هو بعد تعذُر الأصول، والشأنُ في تعذر الأصول بسبب هذه الأعذار حتى يترتب عليه الانتقالُ إلى البدل، ومجردُ كونِ الشيء له بدلٌ لا يقتضي المسامحةَ بأصله، إلا على ملاحظة قاعدة الاستحسان الضعيفة، والله أعلم.
الخامسة والسبعون بعد المئتين: قد ذكرنا في جملة ما يندرج تحت الظلمِ ظلمَ الإنسان لنفسه ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ﴾ [الزخرف: ٧٦]، وإنَّ امتناع الشخص من المعاصي قد يكون نصرًا على ضعف ذلك، فإن المفهومَ من اللفظ المغايرةُ بين الناصر والمظلوم.
وهاهنا مرتبةٌ أخرى أقربُ من هذا، وهي أن يظلمَ الإنسانُ نفسَه بمنكرٍ يفعله فيها، فيُمنع منه على طريق إنكار المنكر، ويكون نصرًا للمظلوم لكن من غيره، فمِنْ هاهنا يكون أعلى من تلك المرتبة.

(١) سقط من "ت".
(٢) سقط من "ت".

2 / 246