876

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
فإنه إن كان ما يفوتُ من حقوقهم يفوت على طريق المعصية كالضرب والنهب، فليس له هذه الحسبة؛ لأنهّ دفعُ منكرٍ يُفْضي إلى منكر، وإن كان يفوت لا بطريق المعصية فهو إيذاءُ المسلم أيضًا، وليس له ذلك إلا برضاهم، فإذا كان ذلك يؤدي إلى إيذاء قومه فليتركه (١)، وذلك كالزاهد الذي له أقاربُ أغنياءُ، فإنه لا يخاف على ماله إن احتسب على السلطان، ولكنه (٢) يقصدُ أقاربَه انتقامًا منهم بواسطته، فإذا (٣) كان يتعدّى الأذى في (٤) حِسْبته إلى أقاربه وجيرانه فليتركْها، فان إيذاءَ المسلم محذور، كما أن السكوتَ على المنكر محذور، نعم إن كان لا ينالهم أذى في مال ونفس، ولكن ينالُهم الأذى بالشتم والسب [والذم] (٥)، فهذا فيه نظر، ويختلف الأمر فيه بدرجات المنكرات في تفاحُشها ودرجاتِ الكلام المحذور في نِكَايته في القلب وقَدْحِهِ في العرض (٦).
هذا ما تيسَّر ذكرهُ على وجه الحكاية عن "الإحياء"، وقد تضمن مسائلَ كثيرةً أدخلنا بعضَها في العدد، ولم نُدخل بعضَها فيه، وكان يمكننا ذلك، ووجهُ الحاجة إلى هذه الأمور في الكلام على الحديث

(١) "ت": "فإن كان يؤدي إلى أذى قومه فليتركه".
(٢) "ت": "ولكن".
(٣) "ت": "وإذا".
(٤) "ت": "من".
(٥) سقط من "ت".
(٦) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (٢/ ٣٢١ - ٣٢٣).

2 / 242