873

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
الإيلام والضرب (١)، فهو في الجرح والقتل والقطعِ (٢) أظهرُ.
وأما الثروة فهو أنه (٣) يعلم أنه تُنْهَبُ دارُه ويُخَرَّبُ بيتُه، وتُسلَبُ ثيابُهُ، فهذا أيضًا يُسقط عنه الوجوب، ويبقى الاستحباب، إذ لا بأس أن يفديَ دينَه بدنياه.
ولكل واحد من الضرب والنهب حدٌّ في القلة لا يُكترث به؛ كالحبة في المال، واللَّطْمةِ الخفيف (٤) ألمُها في الضرب، وحدٌّ في الكثرة يُتيقَّن اعتبارُه (٥)، ووسطٌ يقع في محل الاشتباه والاجتهاد، وعلى المتديّن أن يجتهدَ فيه، ويرجحَ جانبَ الدين ما أمكن.
قلت: إطلاقُ القول في اللطمة الخفيفة فيه نظرٌ بالنسبة إلى أرباب المروءات وأعيانِ الناس.
قال: وأمّا الجاه ففواتُه بأن (٦) يُضربَ ضربًا غيرَ مؤلمٍ، أو يُسبَّ على ملأٍ من الناس، أو يُطرحَ منديلُه في رقبته ويدارَ به في البلد، أو يسوَّدَ وجهُه ويطافَ به، وكل ذلك من غير ضرب مؤلم للبدن، وهو قادح في الجاه، ومؤلمٌ للقلب، وهذا له درجات.

(١) "ت": "بالضرب".
(٢) "ت": "والقطع والقتل".
(٣) "ت": "بأن".
(٤) في الأصل: "الخفيفة"، والمثبت من "ت".
(٥) في الأصل و"ب": "يتعين اعتبارهما"، والمثبت من "ت".
(٦) "ت": "وأن".

2 / 239