869

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
يُنسب إلى بلدٍ: أنا لو قيل لي: يا فلاني، وذكر نسبتَه إلى بلده، يسقط (١) عني التكليفُ، أو كما قال.
وهذا بعيدٌ لا سيما إذا عظُم المنكرُ، ولابد في هذا من الموازنة بين عِظَمِ المنكرِ والمكروهِ الذي يُتوقع، وقد طوَّل في "الإحياء" ضبطًا لهذه الأمور، ونحن نُورد منه باختصارٍ يسير، فقال:
المكروه نقيضُ المطلوب، ومَطالِبُ الخَلْق في الدنيا ترجع إلى أربعة أمور؛ أما في النفس فالعلمُ، وأما في البدن فالصحةُ والسلامة، وأمّا في المال فالثروةُ، وأمّا في قلوب الناس فقيامُ الجاه.
ثم قال: وكلُّ واحد من هذه الأربعة يطلبها الإنسانُ لنفسه ولأقاربه المختصين (٢) به، ويُكره في هذه الأربعة أمران:
أحدهما: زوالُ ما هو حاصلٌ موجود.
والآخر: امتناعُ ما هو مُنتَظَرٌ مفقود.
وذكر أن خوفَ امتناعِ المُنتظَرِ لا ينبغي أن يكون مُرخِّصًا في ترك الأمر بالمعروف أصلًا، ومثَّله في المطَالِب الأربعة:
أما العلم: فمثالهُ تركُ الحسبة على الأستاذ خوفًا من أن يَقبُحَ حالُه عنده، فيمتنع من تعليمه.

(١) "ت": "لسقط".
(٢) "ت": "والمختصين"، وكذا في المطبوع من "الإحياء".

2 / 235