867

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
لا يُسقط الوجوبَ، فإن ذلك ممكن (١) في كل حسبة (٢).
الخامسة والستون بعد المئتين: وإن شكَّ فيه من غير رجحان، قال في "الإحياء": فهذا محلّ النظر؛ فيحتمل أن يقال: الأصل الوجوب بحكم العمومات، وإنما يسقط بمكروه، والمكروه هو الذي يظن أو يعلم حتى يكون متوقعًا، وهذا هو الأظهر.
ويحتمل أن يقال: إنه إنما يجب عليه إذا علم أنه لا ضَرر عليه، أو ظن أنه لا ضررَ عليه، والأولُ أصحّ نظرًا إلى قضية العمومات المُوجبةِ للأمر بالمعروف (٣).
السادسة والستون بعد المئتين: التوقُّع للمكروه يختلف باختلاف الجُبن والشجاعة، فقد جُعِلَ التعويلُ على اعتدال الطبع، وسلامةِ العقل والمزاج، قال صاحب (٤) "الإحياء": وعلى الجبان أن يتكلَّف إزالةَ الجبن بإزالة علَّتِه، وعلّتُه: جهلٌ أو ضعفٌ، ويزول الجهلُ بالتَّجْرِبة، وبزول الضعفُ بممارسة الفعل المَخُوف منه تكلفًا حتى يصيرَ معتادًا، إذ المبتدئ في المناظرة والوعظ مثلًا قد يجبُن عنه طبعُه لضعفِهِ، فإذا مارس (٥) واعتادَ فارقَه الضعفُ (٦)، فإن

(١) "ت": "لأن ذلك يُمكن".
(٢) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (٢/ ٣٢٠ - ٣٢١).
(٣) المرجع السابق (٢/ ٣٢١).
(٤) "ت": "في" بدل "صاحب".
(٥) "ت": "مارسه".
(٦) "ت": "الوعظ".

2 / 233