863

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
في إسقاط القصاص عن الأب بما (١) لا يُتَوَسَّع بِهِ في إسقاطه عن الأجنبي.
وأما أن يجبَ عليه تركُ الإنكار والإراقة، والتمكينُ (٢) من هذه المعصية الكبيرة بحفظ حرمة عاصٍ لله تعالى بارتكابها، فبعيد.
فإن فُرضَ في مسألة الجلَّادِ أنه تعيَّن لإقامة الحد، والوقت مضيق لا يحلُّ التأخيرُ فيه، فقد يَمنع قيامُ الإجماع على التحريم (٣)، والله أعلم.
وأما قتلُ أبيه الكافر فليس فيه إجماع، والمذكور (٤) عن مالكٍ وغيره: الكراهةُ في أن (٥) يبارزَهُ، وقال سُحنون: وإن اضطرَّهُ أبوه المشركُ وخافَه، فلا بأس أن يقتلَه، وذكر في "النوادر" (٦) في أثناء كلامٍ لغيره - أو له -: وقد تنازعَ الناس في الأب، وقد أتى أبو عبيدة إلى النّبي ﷺ برأس أبيه، وفيه نزلت: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا﴾ إلى قوله

(١) في الأصل: "مما"، والمثبت من "ت".
(٢) "ت": "بالتمكين".
(٣) أي: من إقامة الحد.
(٤) "ت": "والمنقول".
(٥) "ت": "بأن".
(٦) لإمام المالكية في وقته ابن أبي زيد القيرواني المتوفى سنة (٣٨٦ هـ)، وعلى كتابه هذا المعوَّل في التفقه. انظر: "الديباج المذهب" لابن فرحون (ص: ١٣٨).

2 / 229