860

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
وأحضرَ الخمرَ إلى منزله، والابنُ قادرٌ على إزالة ذلك بالإراقة، ويكون الواجب عليه أن لا يفعلَ ذلك، ويمكِّنُ (١) الأبَ من الشرب؛ لأجل حرمته، فقد أتى عندنا أمرًا يحتاج إلى نصٍّ شرعي مبيّنٍ لهذا الحكم، ودالٍّ عليه.
[قال] (٢): فإن قيل: ومن أين قلتم إنه ليس له الحسبةُ بالتعنيف والضرب والإرهاق (٣) إلى ترك الباطلِ، والأمرُ بالمعروف في الكتاب والسنة ورد عامًا من غير تخصيص، وأما النهي عن التأفيف والأذى فقد وردَ، وهو خاصٌّ فيما لا يتعلق بارتكاب المنكر؟
فنقول: قد وردَ في حق الأب على الخصوص ما (٤) يوجب الاستثناء عن (٥) العموم؛ إذ لا خلاف في أن الجلَّادَ ليس له أن يقتُلَ أباه [في الزنا] (٦) حَدًّا، ولا أن يباشِرَ إقامةَ الحد عليه، بل لا يباشرُ قتل أبيه الكافرِ، بل لو قطع يدَه لم يلزمه قِصاصٌ، ولم يكن له أن يؤذيَهُ في مقابلته، وقد ورد في ذلك أخبارٌ، وثبَتَ بعضُها بالإجماع (٧)، فإذا

(١) "ت": "ولا يمكن".
(٢) سقط من "ت"، والقائل: هو الغزالي ﵀.
(٣) "ت": "والإراقة".
(٤) في الأصل: "بما"، والمثبت من "ت".
(٥) "ت": "على".
(٦) زيادة من "الإحياء" للغزالي.
(٧) قال الحافظ العراقي في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ٣١٨): قلت: لم =

2 / 226