847

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
والسلاح إلا مع السلطان (١)، ولكن ينكر بما دونَ السيفِ والسلاحِ (٢).
[و] (٣) هذا التدريج الذي حكينا، ذهب إليه غيرُ واحد من الأشعريةِ والمعتزلةِ، والذي ذكرته آنفًا هو عن بعض الأشعرية.
ورأيت بعض المتكلمين، وبعضَ من تكلم في التفسير [قد] (٤) استأنس في ذلك بقوله (٥) تعالى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا﴾ [الحجرات: ٩]، فأمرَ أولًا بالإصلاح، وفي الأخير بالقتال.
قال المفسّرُ بعد أن تلا الآيةَ: قدَّمَ الإصلاح على القتال، وهذا يقتضي أن يبدأ - في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - بالأرفقِ فالأرفقِ مترقيًا إلى الأغلظ فالأغلظ، قال: وكذا قوله تعالى: ﴿وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ﴾ [النساء: ٣٤]، وإذا لم يتمَّ الأمرُ بالتغليظ والتشديد، وجب عليه القهرُ (٦) باليد، فإنْ عَجَزَ فبالقلبِ (٧).
قلت: هذا الذي ذكر من التدريج إن كان على سبيل الاستحباب فلا بأسَ، وإن كان على سبيل الوجوب، فيُشكل عليه حديثُ أبي

(١) "ت": "سلطان".
(٢) في الأصل زيادة: "إلا مع السلطان ولا ينكر".
(٣) زيادة من "ت".
(٤) زيادة من "ت".
(٥) في الأصل: "بذلك في قوله"، والمثبت من "ت".
(٦) "ت": "التغيير".
(٧) انظر: "التفسير الكبير" للرازي (٨/ ١٤٧).

2 / 213