845

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
والأمر كما قال؛ لعدم تهمة عطّية بن سعيد (١) بالكذب، ورواية الأكابر عنه، لكنه ممسوسٌ بالضعف (٢).
الثالثة والخمسون بعد المئتين: لمَّا حَكَمَ في "الإحياء" بأنه يستحب الإنكارُ في حالة خوف الضرر، وبَسطَ الكلامَ فيه، [وشرَطَ] (٣) أن يقتصرَ المكروهُ عليه، فإنْ علمَ أنه يُضرب معه من أصحابه أو أقاربه أو رفقائه، فحكمه أنه لا يجوز له الحسبة، بل يحرم؛ لأنه عَجزَ عن دفع المنكر، إلا أن يُفضي ذلك إلى منكرٍ آخرَ، وليس [ذلك] من القدرة في شيء (٤).
الرابعة والخمسون بعد المئتين: علم أنه لو احتسب لَبَطل ذلك المنكرُ، ولكنْ كان سببًا لمنكرٍ آخرَ يتعاطاه غيرُ المُحتسبِ عليه، فذكر في "الإحياء": أنه لا يحل له الإنكارُ على الأظهر؛ لأنَّ المقصودَ عدمُ مناكير (٥) الشرع مطلقًا لا من زيدٍ أو عمروٍ؛ وذلك بأن يكون مع الإنسان مثلًا شرابٌ حلالٌ نجسٌ بسبب وقوع نجاسة فيه، وعلم أنه لو أراقه لشرب صاحبُه الخمرَ، أو شربَ أولادُه؛ لإعوازه الشراب الحلال، فلا معنى لإراقته ذلك.
قال: ويحتمل أن يقال: إنه يريقُ ذلك فيكون هذا مبطلًا للمنكر،

(١) "ت": "سعد".
(٢) انظر: "شرح علل الترمذي" لابن رجب (٢/ ٨٢٣).
(٣) زيادة من "ت".
(٤) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (٢/ ٣٢٠).
(٥) "ت": "مناكر".

2 / 211