841

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
جَعلَ لكسرِ جاهِ الفاسق وتقويةِ [قلوب] (١) أهل الدين تأثيرًا في هذا الحكم، ولم يقصِرْه على زوال المنكر فقط.
قال: فأمَّا إن رأى فاسقًا متغلبًا (٢) وحدَه، وعنده سيفٌ، وبيده قَدَحٌ، وعلم أنه لو أنكر عليه لشربَ القدحَ، وضربَ رقبَتَه (٣)، فهذا ما لا أرى للحسبة فيه وجهًا، وهو عين الإهلاك، فإنَّ المقصودَ أن يؤثر في الدين أثرًا ويفديه بنفسه، فأمَّا تعريضُ النفس للهلاك من غير أثر فلا (٤) وجهَ له في الدين (٥)، فينبغي (٦) أن يكون هذا حرامًا، أو كما قال (٧).
واستدل لهذه (٨) المسألة بالخبر الذي أورده في فضل كلمة حقٍّ عند إمام جائر (٩)، ولا شكَّ أن ذلك مَظِنَّةُ الخوف، وقال: فإن قيل:

(١) زيادة من "ت".
(٢) في النسخ الثلاث: "منفلتًا"، والمثبت من المطبوع من "الإحياء"، ولعله الصواب.
(٣) "ت": "شرب القدح ضرب رقبته".
(٤) "ت": "فهذا لا".
(٥) في "ت" زيادة: "أن يغريه بنفسه".
(٦) "ت": "بل قد ينبغي".
(٧) انظر: "إحياء علوم الدين" للغزالي (٢/ ٣٢٠).
(٨) "ت": "في هذه".
(٩) وهو قوله ﷺ: "أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر"، رواه أبو داود (٤٣٤٤)، كتاب: الملاحم، باب: الأمر والنهي، والترمذي (٢١٧٤)، كتاب: الفتن، باب: ما جاء أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر، وقال: حسن غريب، وابن ماجه (٤٠١١)، كتاب: الفتن، باب: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من حديث أبي سعيد الخدري ﵁، وهو حديث حسن.

2 / 207