837

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
القول في مسائل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
ذَكَرناها هاهنا لتعلق ما نحن فيه بها.
الخامسة والأربعون بعد المئتين: لمّا كان الأمرُ بالمعروفِ والنهيُ عن المنكر أعمَّ من نصرة المظلوم، كما تبين مما ذكرناه (١)، كانت الشروط التي في الأعم شروطًا في الأخص، وكان عدمها في الأخصر مانعًا أو مساويًا للمانع، فلزم (٢) التخصيصُ في النص الذي نحن بسبيله.
السادسة والأربعون بعد المئتين: الشروط المذكورة منها ما يُسقِطُ عدمُه الوجوبَ، ومنها ما يُسقِطُ الجوازَ أيضًا، وكلاهما يقتضي التخصيصَ؛ لأنَّ ظاهرَ الأمرِ الوجوبُ، والجوازُ من لوازم الوجوب، وأعني بالجواز: إباحةَ الإقدام على الفعل، فإذا انتفى الجوازُ انتفى الوجوبُ بالضرورة.
السابعة والأربعون بعد المئتين: يُشترط في الآمر والنّاهي أن يكون عالما بالمعروف والمنكر، وفيما نحن فيه يجب أن يكون محقِّقًا لكون الفعل ظُلمًا، وقد يختلف العلماءُ في ذلك كما مرَّ، وهذا الشرط إذا انتفى انتفى الوجوبُ والجوازُ معًا؛ لأن من لا علمَ عندَه

(١) " ت ": "ذكرنا".
(٢) "ت": "لزم".

2 / 203